بهاراتيا جاناتا يرفض الاتفاق النووي بين الهند وأميركا   
الأحد 21/7/1428 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
حزب بهارتيا طالب حكومة مانموهان سينغ بعرض الاتفاق على البرلمان (رويترز-أرشيف)
رفض حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي المعارض في الهند اتفاقا تاريخيا للتعاون النووي بين الهند والولايات المتحدة قائلا إنه تعدٍّ على سيادة البلاد النووية.
 
وطالب الحزب حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ في بيان أصدره اليوم السبت بتشكيل لجنة برلمانية لدراسة الاتفاق، والحصول على موافقة البرلمان قبل توقيعه رغم أن ذلك ليس إلزاميا بموجب القانون.
 
وقال الحزب -وهو من أبرز المنتقدين للاتفاق في الهند إلى جانب الشيوعيين الذين يؤيدون الائتلاف الحاكم- إن حكومة سينغ فشلت في أخذ بواعث قلقه في الاعتبار.
 
وجاء في بيان الحزب أن الحكومة لم تبذل أي جهد لحشد توافق وطني بشأن هذه القضية الحيوية ذات الأهمية القومية قبل تقديم التزامات للولايات المتحدة.
 
انتهاك السيادة
وأضاف البيان أن الحزب يرى بشكل واضح أن هذا الاتفاق يشكل "تعديا على سيادتنا النووية وخياراتنا في مجال السياسة الخارجية، ومن ثم فنحن غير قادرين على قبول هذا الاتفاق بشكله النهائي".
 
وقال الحزب إنه رغم أن الاتفاق لم ينص بشكل مباشر على أن الهند ستعاقب إذا أجرت تجربة نووية فإن القوانين الأميركية التي تحكمه تلزم باتخاذ إجراءات عقابية، وهذا يعني أن الهند لن تستطيع إجراء أي تجربة نووية بمجرد أن توقع الاتفاق.
 
وأضاف الحزب أن الهند ستجبر على قبول معاهدة ثنائية تفرض حظرا شاملا للتجارب النووية تضم بنودا أكثر صرامة من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية المتعددة الأطراف.
 
وسينهي الاتفاق بمجرد أن يقره الكونغرس الأميركي عزلة الهند الدولية على الصعيد النووي وسيتيح لها شراء الوقود النووي والمعدات من الولايات المتحدة ودول أخرى في نهاية المطاف للمساعدة في تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
 
حدود التنازلات
وكشف النقاب أمس الجمعة عن معاهدة ثنائية تنظم الاتفاق بعد استكماله الشهر الماضي في أعقاب جولات عدة من المفاوضات الشاقة بشأن اعتراضات نيودلهي على ما قالت إنه شروط جديدة.
 
واتهم منتقدون في الدولتين الحكومتين بتقديم تنازلات أكثر مما ينبغي لإبرام الاتفاق الذي أشادت به واشنطن ونيودلهي بوصفه علامة على صداقتهما الإستراتيجية الجديدة.
 
ومنذ تم التوصل لاتفاق أولى بين الدولتين قبل عامين اتهم معارضو اتفاق التعاون النووي الحكومة بتقديم تنازلات بشأن برنامجها للأسلحة النووية وحقها في إجراء تجارب نووية وقبول شروط أميركية صارمة بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.
 
ولكن بعد استكمال الاتفاق الشهر الماضي قال مسوؤلون كبار في الحكومة إنه  تمت معالجة جميع بواعث القلق الهندية بشكل مرضٍ وبدا أن علماء ومحللين نوويين يتفقون مع هذا الرأي إلى حد بعيد عقب نشر نص الاتفاق الجمعة.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة