برودي يهزم برلسكوني بالانتخابات ويعد بحكومة إيطالية قوية   
الثلاثاء 12/3/1427 هـ - الموافق 11/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)

رومانو برودي يتوقع أن تلقى حكومته ترحيبا واسعا لدى الرأي العام ورجال الأعمال (الفرنسية)


وعد زعيم ائتلاف يسار الوسط في إيطاليا رومانو برودي بتشكيل حكومة قوية بعد أن فاز بصعوبة بالانتخابات التشريعية متقدما على تحالف اليمين الذي يقوده رئيس الوزراء المنتهية ولايته سيلفيو برلسكوني.

وقال برودي -بعد تقدمه الضئيل على غريمه برلسكوني في مجلسي النواب والشيوخ- إن الحكومة التي سيشكلها ستكون قوية على المستويين السياسي والتقني.

وتعهد برودي بأن يكون بناء الصرح الأوروبي وتحقيق السلم في صلب اهتمامات حكومته، متوقعا أن تلقى حكومته ترحيبا واسعا لدى الأوساط الاقتصادية والرأي العام الإيطالي والدولي.

ويتوقع أن يكلف الرئيس الإيطالي كارلو أزيليو تشامبي في غضون الأيام القادمة رومانو برودي بتشكيل الحكومة.

وفي مقابل ذلك لم يقر برلسكوني بعد بالهزيمة في الانتخابات وطالب أقطاب تحالفه بإعادة فرز دقيق للأصوات والتحقق من محاضر الفرز، ورد ائتلاف برودي على ذلك بالقول إن من خسر في الانتخابات يواسي نفسه بتلك الطريقة.

أصوات إيطاليي الخارج ترجح كفة برودي في مجلس الشيوخ الإيطالي (الفرنسية)

تقدم طفيف
وأظهرت النتائج أن ائتلاف برودي فاز بالأغلبية في مجلس النواب متقدما على تحالف اليمين، وتقدم لاحقا في مجلس الشيوخ.

وحسب نتائج نهائية ورسمية فإن ائتلاف برودي حصل على 49.8% من الأصوات المخصصة لمجلس النواب مقابل 49.73% لتحالف اليمين. وفاز ائتلاف برودي بـ340 مقعدا من أصل 630 مقعدا في حين حصل تحالف اليمين على 277 مقعدا. وقد تقدم ائتلاف برودي على تحالف برلسكوني بنحو 25224 صوتا فقط.

كما أظهرت النتائج أن تحالف اليسار تقدم أيضا في مجلس الشيوخ بحصوله على 158 مقعدا مقابل 156 مقعدا لصالح تحالف برلسكوني وذلك بفضل أصوات ناخبي المواطنين الإيطاليين المقيمين في الخارج.

وقبل فرز أصوات الجالية الإيطالية في الخارج والتي يحق لها اختيار ستة أعضاء في مجلس الشيوخ، كانت النتائج تشير إلى تقدم تحالف اليمين في المجلس بحصوله على 52.2% من الأصوات (155 مقعدا) بفارق مقعد واحد عن ائتلاف برودي الذي حصل على 48.95% من الأصوات (154 مقعدا).

تحالف برلسكوني يرفض حتى الآن الاعتراف بالهزيمة الانتخابية (الفرنسية)

تشكيل حكومة
وبتأكد فوز ائتلاف وسط اليسار بالأغلبية في غرفتي البرلمان تراجعت المخاوف من حدوث أزمة سياسية في البلاد ليبقى التحدي الرئيسي الذي ينتظر برودي هو تشكيل حكومة من بين ائتلافه الواسع المكون من عدة أحزاب ذات مرجعيات مختلفة.

وقال موفد الجزيرة إلى إيطاليا إن حصول يسار الوسط على أغلبية طفيفة في غرفتي البرلمان سيضع بعض العراقيل أمام الحكومة التي سيشكلها برودي.

عندما أظهرت النتائج في وقت سابق أن تحالف اليمين احتفظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ بدأت التكهنات بشأن أزمة سياسية حقيقية في البلاد.

وقال مراقبون إن الانقسام داخل البرلمان قد يدفع رئيس الدولة لتشكيل "حكومة تكنوقراط" لحين إجراء انتخابات جديدة, حيث يبدو من الصعب تمرير قرارات ومشروعات الحكومة التي لا تتمتع في هذه الحالة بأغلبية كافية.

ويرى المراقبون أن الجانب الاقتصادي حسم بدرجة كبيرة المعركة لصالح اليسار. وكان برودي قد وعد بتخفيض ضرائب الأعمال وإيجاد حلول لوقف تصاعد الدين القومي، وفي المقابل يبدو أن برلسكوني دفع ثمن بطء النمو الاقتصادي في عهده واستياء الرأي العام من تحالفه مع الولايات المتحدة على حساب العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي أحيانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة