انتقادات إسرائيلية لبشارة بسبب تصريحاته في سوريا   
الاثنين 1422/3/19 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزمي بشارة

هددت السلطات الإسرائيلية بمعاقبة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة إثر النداء الذي وجهه لتوسيع المقاومة الشعبية ضد إسرائيل في احتفال رسمي أقيم في  سوريا في الذكرى الأولى لرحيل الرئيس حافظ الأسد.

وأثارت تصريحات بشارة التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، موجة من الاعتراضات من كل الأحزاب اليهودية في البلاد. وذهب أحد نواب الكنيست اليمينيين إلى حد المطالبة علانية بقتله.

واتهم بشارة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون
-التي يسيطر عليها اليمين المتشدد- بمحاولة جر المنطقة إلى حرب.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية قوله في الاحتفال إن إسرائيل تضع أمامها أحد خيارين إما قبول ما تمليه هي على العرب أو مواجهة حرب شاملة.


بشارة:
إسرائيل تضع أمامها أحد خيارين إما قبول ما تمليه هي على العرب أو مواجهة حرب شاملة.

وأضاف أنه لا توجد هناك أي إمكانية للاستمرار في البديل الثالث -وهو خيار المقاومة- إلا بتوسيعه لتمكين الجماهير من الاستمرار بالنضال لتحرير الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل.

وقال النائب اليميني المتشدد ميخائيل كلينر من حزب هيروت إنه لو حدث ذلك في أي بلد آخر لكان قد حكم عليه بالموت. وأضاف أن من غير المناسب من عضو بالكنيست الإسرائيلي أن يشجع الدول العربية على شن حرب شاملة ضد إسرائيل.

وقال النائب العام الإسرائيلي إيلياكيم روبنشتاين إن الشرطة ومكتب المدعي العام سينظران في اتخاذ إجراء ضد بشارة حال عودته من سوريا. لكن وزير العدل مائير شتريت اعتبر أن من الأفضل تجنب محاكمته خشية استغلاله لهذا الأمر سياسيا.

وقال في تصريح للإذاعة الرسمية إن من الأفضل عرض قضيته على لجنة التأديب في الكنيست الذي يملك صلاحية إبعاد أي نائب عن البرلمان أو نزع الحصانة عنه.

وسبق لبشارة النائب الوحيد عن "حركة البلد" ذات الاتجاه اليساري والقومي العربي, أن زار سوريا مرات عدة من دون أخذ موافقة مسبقة من السلطات الإسرائيلية.

والتقى في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 في دمشق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، ونظم رحلة سمحت لعائلات عربية إسرائيلية بلقاء أقاربهم وأهليهم اللاجئين في سوريا, وذلك للمرة الأولى منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة