شبكات التواصل تتعلم من النمل   
الأحد 9/10/1433 هـ - الموافق 26/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)
تواصل النمل قد يفيد في تطوير الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك (الأوروبية)
قام الباحثون بتزويد ألف نملة نادرة بحقائب ظهر صغيرة جدا لاختبار واكتشاف كيفية تواصل الحشرات مع بعضها اجتماعيا.

فقد زود الباحثون من جامعة يورك البريطانية نمل الغابات المشعر بأجهزة استقبال لاسلكية بالغة الصغر في أول تجربة عالمية لاكتشاف كيفية تواصلها وتنقلها بين مستعمراتها المعقدة.

ومن المقرر أن يجري هذا المشروع البحثي الذي يستغرق ثلاث سنوات في ضيعة لونغشو التابعة لناشونال ترست، وهي منظمة أسست لحفظ المواقع التاريخية البريطانية، في مقاطعة دربيشاير حيث تتم حماية هذا النوع من النمل النادر دوليا. وهذا الموقع الفريد يضم أكثر من ألف عش وهو مأوى لنحو خمسين مليون نملة عاملة.

وسيقوم الخبراء بإمساك النمل -الذي يبلغ حجم الواحدة منه حجم ظفر إبهام شخص بالغ- بعناية وتركيب أجهزة الاستقبال -التي يبلغ طول الواحد منها ملليمترا- على ظهر كل واحدة.

وستُستخدم نتائج البحث في ترويض الغابة الحرشية القديمة في ضيعة لونغشو المكونة من أشجار السنديان والبتولا حيث يوجد النمل.

ويمكن استخدام النتائج أيضا في برامج حاسوبية لإثراء تطور فيسبوك وتويتر حيث إن النمل نوع من هذه الروابط الشبكية الاجتماعية الماهرة. وقد تقدم الطريقة -التي تنقل بها هذه الحشرات المعلومات بأقل كم من الحركة- أفكارا لشبكات المعلومات البشرية مثل الإنترنت.

ويشار إلى أن المعنيين بالمحافظة على الموارد الطبية والمتخصصين في تقنية المعلومات مهتمون بالبحث.

وقال أحد الباحثين إن "أجهزة الاستقبال اللاسلكية ستعمل كرمز شريطي (باركود) لتمييز كل نملة على حدة. والنملة وحدها ليست نشيطة بمفردها لكنها جزء من نظام متقن يقوم بعمله بكفاءة بالغة في لونغشو. والطريقة التي يستخدم بها النمل هذه الشبكة لها تضمينات مهمة لكيفية تفاعل النمل مع بيئته. والطريقة التي تمرر بها المعلومات عبر الشبكات قد يكون لها تضمينات أيضا لشبكات معلوماتنا واتصالاتنا اللاسلكية".

ومن الجدير بالذكر أن النمل المشعر الشمالي له وضع دولي للمحافظة عليه من الانقراض حيث يوجد اثنان من تجمعاته الرئيسية في إنجلترا في بيك ديستريكت (ومنها لونغشو) وفي نورث يورك مورز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة