القدس والسلطة بانتظار إجراءات إسرائيلية انتقامية   
الثلاثاء 26/1/1436 هـ - الموافق 18/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

 عوض الرجوب-الخليل

رجحت شخصيات مقدسية ومحللون فلسطينيون اتخاذ سلطات الاحتلال الإسرائيلية سلسلة إجراءات عقابية فردية وجماعية بحق الفلسطينيين في مدينة القدس، منها زيادة وتيرة الاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة المباني والأراضي.

كما رجحوا أن تطول الإجراءات الإسرائيلية السلطة الفلسطينية، واستشهدوا بتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيش صباح اليوم الثلاثاء الذي حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجناح الشمالي للحركة الإسلامية مسؤولية الهجوم الذي استهدف كنيسا يهوديا اليوم وأدى إلى مقتل خمسة يهود.

واعتبر أهرونوفيش ما جرى "ثمرة التحريض"، واتهم وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية بمواصلته، وتوعد بـ"سلسلة إجراءات لتعزيز الأمن تتخذها الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية".

زياد الحموري-مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية (الجزيرة)

نطاق العقوبات
وحسب مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، المتوقع "فضلا عن تعزيز التواجد في أحياء القدس الشرقية، زيادة وتيرة إجراءات وعقوبات متخذة أصلا، وعلى رأسها زيادة التنكيل بالأهالي وتفتيش البيوت والاعتقالات".

ورجح الحموري اعتقال عدد من أقارب الشهداء "بمن في ذلك النساء والآباء والأمهات، كما جرى في أحداث سابقة، فضلا عن إصدار وتنفيذ مزيد من أوامر هدم البيوت سواء لمنفذي العمليات أو بحجة عدم الترخيص".

كما رجح "استمرار وتشديد حصار بعض الأحياء المقدسية خاصة حي جبل المكبر الذي أغلق الاحتلال مداخله سابقا واقتحمه اليوم، وحيي العيسوية وسلوان ضمن سياسة العقاب الجماعي بهدف التضييق على السكان".

أما المسجد الأقصى فلم يستبعد الحموري مضي الاحتلال في محاولات المس بالأقصى لتحقيق هدفهم إقامة الهيكل المزعوم، فضلا عن المضي في الإجراءات الموجودة كنشر الآلاف من أفرد الشرطة والمضي في حماية اقتحامات المستوطنين لباحاته. وتوقع أيضا تعزيز إجراءات التفتيش، وإقامة بوابات إلكترونية على مداخله، ومنع المصلين والمصليات من الدخول إلى الأقصى كما جرى في الأيام الأخيرة.

وأشار الحموري إلى استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة العشرات وما يزيد على ألف معتقل فلسطيني منذ اختطف المستوطنون وقتلوا الطفل محمد أبو خضير قبل نحو خمسة أشهر، غالبيتهم من القصر من الجنسين، بعضهم حكم عليه بأحكام قاسية. وأضاف أن الفترة المذكورة شهدت أيضا هدم أكثر من 73 منشأة وبيتا، مما أسفر عن تشريد مئات العائلات، مرجحا مزيدا من الهدم وإنذارات الهدم.

من جهته وصف خبير الأراضي والخرائط بالقدس خليل تفكجي الوضع بالمتوتر جدا، ورجح أن تمضي الحكومة الإسرائيلية في مساعيها الحثيثة لحسم مسألة القدس حسب الرواية اليهودية قبل الحديث عن المرحلة النهائية في أي مفاوضات قادمة.

وتوقع تفكجي المضي في عمليات بناء استيطانية جديدة وتنفيذ مشاريع قديمة ومدرجة على طاولة بحث الجهات المختصة تشتمل على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنات القدس الشرقية.

  أبو السباع يتوقع عودة سياسة الإبعاد الجزيرة)

إبعاد وتراجع
بدوره توقع الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع مضي الحكومة الإسرائيلية في رزمة إجراءات في محاولة لوقف العمليات الفلسطينية، بينها ما أعلن مؤخرا حول إخراج الحركة الإسلامية والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى عن القانون وحظر أنشطتهم.

كما رجح أبو السباع المضي في سياسة إبعاد النشطاء من القدس إلى خارج أسوار البلدة القديمة وربما الجدار العازل، وحث سياسة وإجراءات هدم بيوت منفذي العمليات من الفلسطينيين.

ولم يستبعد الباحث الفلسطيني تراجع الحكومة الإسرائيلية عن اتفاقها مع الأردن لتهدئة الأوضاع في الأقصى وإعطاء تسهيلات كما جرى الجمعة الماضي. والمضي في مناقشة قانون القومية الذي يعتبر إسرائيل دولة يهودية رغم وجود معارضة له.

أما على صعيد السلطة الفلسطينية، فتوقع أبو السباع أن تشهد المرحلة القادمة سلسلة إجراءات للضغط على السلطة الفلسطينية، منها وقف تحويل أموال الضرائب بزعم التحريض الذي تتهم السلطة الفلسطينية بممارسته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة