الساحرة المستديرة تدعم فلسطين في بريطانيا   
الأربعاء 24/6/1435 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)


محمد أمين-لندن


رغم ولادتهم في المملكة المتحدة فإن الشعور بالانتماء لوطنهم الأم ولهويتهم العربية حرك فيهم الرغبة في ابتكار طرق جديدة لدعم القضية الفلسطينية، كان أحدها بعث دوري كرة قدم بالتعاون مع شباب إنجليز يعود ريعه لدعم مشاريع ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة.

ويعتبر "شباب المنتدى الفلسطيني" في بريطانيا ومؤسسة "كرة قدم وراء الحدود" الإنجليزية أن "الساحرة المستديرة" هي أقوى لغة يمكن عبرها التفاهم والتواصل بين الشعوب بلا قيود وتقديم الدعم لشعوب ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال.

ولأن مجموعة "كرة قدم وراء الحدود" تعمل على تنظيم مباريات ودوريات تعرف بمشاكل الشعوب المهضومة الحقوق ومحاولة دعمها، فقد انضمت إلى هذا الدوري ذي الأهداف الخيرية.

وفي حديث للجزيرة نت قال منسق الشباب بالمنتدى الفلسطيني في بريطانيا ومنظم الدوري محمد أبو دية إن فكرة هذا الدوري المتكون من 12 فريقا يتنافسون على "كأس غزة"، تهدف لتوفير تمويلات لمؤسسة من مؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة.

ويضيف أبو دية أن المشاركين في الدوري من كل الجنسيات والقوميات والقارات ومن مختلف الأعمار، وقد اجتمعوا من أجل دعم قطاع غزة، مشيرا إلى أن جائزة المتوج بالدوري عبارة عن شهادة يكتب عليها اسمه وتثبت أنه زرع شجرة زيتون في قطاع غزة.

المشاركون بالدوري تمتعوا بتخفيضات في رسوم الملاعب لأن هدفهم خيري (الجزيرة)

هدف خيري
ويشير المنسق إلى أن هذا الدوري ليس ماديا بالأساس، فالمشاركون يهدفون إلى التعرف عن قرب على معاناة المحاصرين في قطاع غزة، موضحا أنهم تمتعوا بتخفيضات في رسوم الملاعب لأن هدفهم خيري، كما بين أن الشرط الوحيد للمشاركة هو أن يكون عمر المشارك بين 16 وثلاثين عاما.

ونجح منظمو الدوري في جمع لاعبين إنجليز وتعريفهم أكثر بقضية فلسطين. وفي هذا السياق، يؤكد أبو دية أن الشباب الإنجليز نجحوا عبر هذه المبادرة في إحياء قضايا الشعوب المظلومة.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال توم بيريز -عضو مؤسسة "كرة وراء الحدود"- إن هدف منظمته ليس ربحيا بل العمل مع المتطوعين من أجل استخدام لغة كرة القدم في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، معتبرا أن التحيز والتمييز يولدان من رحم قلة الفهم والخبرة وأن أفضل وسيلة لمواجهة ذلك هو بناء جسور التواصل الثقافي عبر كرة القدم كلغة عالمية.

وأضاف بيريز أن هدفهم هو التعاون والتواصل كشباب إنجليز مع الشباب والمجتمعات المحلية في كل العالم مع إيمانهم دوما بأن التعليم والتنمية هي الأولوية للتقدم وحل المشاكل السياسية والاجتماعية.

 12 فريقا يتنافسون بالدوري
على "كأس غزة" (الجزيرة)

قضية جوهوية
وبين بيريز أن مؤسسة "كرة وراء الحدود" تعتبر قضية فلسطين قضية هامة جوهوية، وأن اللعب مع المشاركين في هذا الدوري سمح لفريقه بالتعرف أكثر عن القضية الفلسطينية والمساعدة كذلك في جمع قرابة 900 جنيه إسترليني (نحو 1500 دولار) لبناء مركز جديد للمعاقين بقطاع غزة، وهو أمر يفخر بيريز به.

وأوضح بيرز -وهو من الشباب الإنجليز المهتمين بالقضية الفلسطينية والمتضامنين معها- أن بداية تعرفه على القضية الفلسطينية كانت عند سفره في العام 2011 في جولة كروية إلى مصر والأردن وفلسطين لأشهر طويلة للمشاركة في مباريات هناك.

وقد عاين عبر تفاعله مع الفلسطينيين صعوبة الوضع هناك، ومن خلال كرة القدم أدرك حقيقة ما يجري، مشيرا أنهم عادوا مؤخرا بدعوة من اتحاد كرة القدم الفلسطيني لتوثيق الوضع بشكل أدق.

ويهدف الشباب الفلسطيني البريطاني إلى التعريف بالقضية الفلسطينية عبر اللغة التي يفهما المجتمع البريطاني، ويأملون أن ينجحوا في نقل جزء من هذه الدوريات لقطاع غزة والضفة للتعرف عن قرب عن معاناة الناس هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة