دمشق تستخدم أسلحة روسية جديدة   
الخميس 1436/12/4 هـ - الموافق 17/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

كشف مصدر عسكري سوري اليوم الخميس عن أن الجيش السوري بدأ مؤخرا في استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الجوية والأرضية وصلت من روسيا بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز.
 
ووصف المصدر الأسلحة بأنها ذات فاعلية عالية جدا ودقيقة ومؤثرة. وقال إن الجيش بدأ في استخدامها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن تدرب عليها داخل الأراضي السوري في الشهور الأخيرة.
 
ويأتي هذا الاعتراف السوري في خضم تأكيد روسي على دعم نظام الرئيس بشار الأسد عسكريا وبإمداده بشحنات أسلحة إلى جانب ما تصفها موسكو بالمساعدات الإنسانية.

وفي السياق، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم عن مصادر وجود ما وصفته بتحرك لقوات روسية كبيرة من جنوب اللاذقية على ساحل البحر المتوسط إلى أطراف مدينة حماة وسط سوريا، في مؤشر يدل على أن دعم روسيا للأسد قد يفضي إلى إدارتها للحرب في سوريا.

وجاء هذا التطور بعد تقارير أميركية متواترة تحدثت عن تواجد عسكري روسي متصاعد على الأراضي السورية وعزم موسكو إقامة قاعدة عسكرية في اللاذقية إلى جانب قاعدتها البحرية الموجودة أصلا في مدينة طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
 
وسبق أن أعلن مسؤولون أميركيون أمس الأربعاء عن رصد الولايات المتحدة بضع طائرات مروحية روسية في مطار سوري في أحدث علامة على ما تعتقده واشنطن إزاء التواجد العسكري الروسي.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله إنه تم التعرف على أربع طائرات مروحية روسية بعضها قتالية رغم أنه من غير الواضح متى وصلت إلى سوريا.

وتضمنت تقارير سابقة لرويترز تقييمات أميركية بأن روسيا أرسلت زهاء مئتين من مشاة البحرية ودبابات قتالية ومدفعية ومعدات أخرى إلى مطار قرب مدينة اللاذقية الساحلية معقل الأسد.

وأشارت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى أن إرسال روسيا معدات وأفرادا يشير إلى استعدادات لإقامة مركز عمليات جوية في سوريا، حيث يشن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

كيري (يسار) قال إنه يجري مناقشات مع البيت الأبيض ووزارة الدفاع بشأن الاقتراح الروسي (الفرنسية)

محادثات عسكرية
وإزاء تزايد التدخل العسكري الروسي الذي بات واضحا لدمشق في الأيام الأخيرة كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأربعاء أن نظيره الروسي سيرغي لافروف اقترح إجراء محادثات عسكرية بين البلدين بشأن الأوضاع في سوريا، موضحا أن واشنطن تبحث الخطوات القادمة، وأنه يجري مناقشات مع البيت الأبيض ووزارة الدفاع بشأن الاقتراح الروسي.

وأضاف الوزير الأميركي في تصريحات صحفية أن لافروف عرض مباحثات عسكرية لبحث قضية ما يمكن بالضبط عمله لتنظيم الأجواء في ما يتعلق بأي مخاطر محتملة يمكن أن تقع جراء تحليق طائرات التحالف وروسيا في المنطقة نفسها، ولكي يكون هناك فهم كامل وواضح للمستقبل وطبيعة النوايا الروسية.

وأوضح كيري أن لافروف أخبره أن "روسيا معنية فقط بمحاربة تنظيم الدولة في سوريا"، لكن كيري لفت إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا الموقف سيتغير لاحقا ليصبح دفاعا عن الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن الولايات المتحدة غيرت موقفها من تنحية الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا أن واشنطن اضطرت إلى تغيير موقفها بسبب ما قال إنه تفاقم الخطر الإرهابي.

وكان البيت الأبيض قال إنه سيرحب بما وصفه بدعم "متكامل ومنسق وبنّاء" من روسيا لدعم التحالف ضد تنظيم الدولة في سوريا، لكنه رفض التعليق على ما إذا كان منفتحا على إجراء محادثات عسكرية مع موسكو بشأن المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة