استنفار إسرائيلي بذكرى النكسة   
الجمعة 1432/7/3 هـ - الموافق 3/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:31 (مكة المكرمة)، 1:31 (غرينتش)

القوات الإسرائيلية تتأهب لمواجهة إحياء ذكرى النكسة (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

صعد المسؤولون الإسرائيليون تهديداتهم للفلسطينيين والعرب باستخدام القوة ضد من يشارك في إحياء الذكرى السنوية للنكسة على الحدود مع فلسطين على غرار فعاليات النكبة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  أمس الخميس إن إسرائيل "لن تسمح بتكرار اختراق الحدود خلال إحياء ذكرى النكبة في منتصف مايو/أيار الماضي، سترد بعزم وتصميم على محاولات اختراق الحدود خلال إحياء الذكرى السنوية لحرب 67".

وأشار نتنياهو إلى اختراق مجموعات من الشباب الفلسطينيين الحدود مع الجولان السوري المحتل ومع لبنان للتأكيد على حق العودة في ذكرى النكبة واعتبرها "محاولة لزعزعة سيادة إسرائيل".

اتهم الكاتب الإسرائيلي اليساري غدعون ليفي القيادة الإسرائيلية بـ"المبالغة والتورط في ترهيب الإسرائيليين من إيران ومن العرب والفلسطينيين حتى عاد الترهيب كيدا مرتدا لنحرها"

انتقادات
يشار إلى أن المئات من الشباب الفلسطينيين قد اجتازوا الحدود عبر الجولان وبلغ بعضهم العمق الإسرائيلي حتى تل أبيب.

وأثار هذا  الأمر موجة انتقادات في الرأي العام لما اعتبره فشلا استخباريا وميدانيا للمؤسسة الحاكمة، رغم سقوط  نحو 15 شهيدا فلسطينيا وإصابة العشرات خلال إحياء ذكرى النكبة.

واتهم نتنياهو سوريا وإيران وحزب الله  اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمشاركة فيما سماه "الاستفزازات". وقال "إن لإسرائيل كسائر الدول الحق في حراسة حدودها وحمايتها".

وردا على سؤال للجزيرة نت قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغئال بلمور إن إسرائيل قد بعثت هذا الأسبوع برسالة عبر طرف ثالث إلى سوريا، ولبنان والأمم المتحدة مفادها أنها لن تقبل المساس بسيادتها خلال إحياء ذكرى النكسة.

وأضاف أن إسرائيل "ستطبق دروسا استخلصتها من أحداث إحياء ذكرى النكبة الشهر الماضي"، لافتا إلى إغلاقها المناطق الحدودية قبيل حلول الذكرى واستخدام كافة الوسائل الوقائية والاستخبارية لمنع تكرار ذلك في ذكرى النكسة.


تأهب
أما قائد أركان جيش الاحتلال بيني غانتس فقال إن الجيش يستعد في كل الجبهات لمواجهة فعاليات إحياء الذكرى الـ44 للنكسة، وسيعزز قواته في المناطق الحدودية وسينقل مقر قيادتها للخطوط الأمامية.

واعتبر أن الثورات العربية تدلل على حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن من شأنها أن تفضي للمجهول.

كذلك تستعد الشرطة الإسرائيلية لمواجهة ذكرى النكسة، وأعلنت تعزيز قواتها بدءا من اليوم الجمعة في عدة مناطق خاصة في القدس والمناطق الحدودية.

كما أعلن أمس في إسرائيل "نقل مسؤولية حماية الحدود في منطقة العربة بين إسرائيل والأردن من حرس الحدود إلى وحدة عسكرية نتيجة التهديدات الجديدة الناجمة عن حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل عام وفي شبه جزيرة سيناء بشكل خاص".

قلق
في المقابل اتهم الكاتب الإسرائيلي اليساري غدعون ليفي القيادة الإسرائيلية بـ"المبالغة في ترهيب الإسرائيليين من إيران ومن العرب والفلسطينيين حتى عاد الترهيب كيدا مرتدا لنحرها".

وكشف ليفي في مقال نشره في صحيفة هآرتس أمس عن حيازة مئات الآلاف من الإسرائيليين جوازات سفر غربية يحتفظون بها لعدم ثقتهم ببقائهم في إسرائيل واحتياطا ليوم عاصف".

وقال إن عدم اكتفاء هؤلاء بالجواز الإسرائيلي "يدل على تشوش طريقها (إسرائيل) فهي قامت كملجأ لليهود خاصة الهاربين من أوروبا المرعبة، ويا للسخرية التاريخية فأوروبا تتحول لملجأ للإسرائيليين بالذات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة