إسرائيل تطلب رأس فصائل المقاومة مقابل السلام   
الأحد 20/11/1422 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يقوم بتفتيش أمتعة فلسطيني على حاجز قرب نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: هناك حاجة إلى الحل السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الوفد الفلسطيني طالب شارون بوقف الحصار والاغتيالات وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية واستئناف المفاوضات بين الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ
300 إسرائيلي من نشطاء حركة "تعايش" وتجمع النساء من أجل السلام يلتقون بعرفات للتنديد بالاحتلال ـــــــــــــــــــــــ

طالب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من السلطة الفلسطينية القضاء على فصائل المقاومة حتى تتمكن هي من التحدث بما أسماه صوت واحد في المفاوضات.

كانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أصبحا على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يتضمن أيضا إقامة دولة فلسطينية على 40% من مساحة الضفة الغربية وغزة.

وفي سياق متصل أعرب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات عن أمله في أن يكون اجتماع رئيس الوزراء أرييل شارون مع بعض المسؤولين الفلسطينيين مؤشرا على أنه سيتفهم استحالة الحل العسكري. وقال عريقات إن هناك حاجة إلى الحل السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، موضحا أن الوفد الفلسطيني طالب شارون بوقف الحصار والاغتيالات وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية واستئناف المفاوضات بين الجانبين.

عرفات: اللقاءات بموافقتي
ياسر عرفات
في هذه الأثناء أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين في رام الله أن المباحثات السياسية والأمنية الأخيرة التي جمعت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عقدت بإذن منه، وقال "كما قلت لكم فقد أصدرت أوامري بمواصلة بذل كل الجهود لاستمرار الاتصالات مع الإسرائيليين بجميع الوسائل وعلى جميع المستويات". وكانت الإذاعة الإسرائيلية أوضحت أن لقاء عقد بين شارون ومسؤولين فلسطينيين مرشحين لخلافة عرفات الأربعاء الماضي.

وقد مثل الجانب الفلسطيني في المباحثات رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو العلاء) وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وقد بقي اللقاء طي الكتمان حتى كشفت الإذاعة الإسرائيلية الجمعة عن إجراء شارون أولى محادثات مباشرة مع مسؤولين في القيادة الفلسطينية منذ توليه السلطة قبل نحو عام، وقالت إن اللقاء الذي استغرق عدة ساعات تطرق فقط إلى قضايا أمنية.

واجتمعت اللجنة الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية الجمعة في إسرائيل بمشاركة أميركية، وذلك لأول مرة منذ شهر تقريبا كما أفاد مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية. وأشار مصدر فلسطيني إلى أن الاجتماع ناقش مجموعة من القضايا الأمنية في المنطقة خاصة مسألة تثبيت وقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر.

وفد سلام إسرائيلي
جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين عند نقطة تفتيش على طريق بين بيت لحم والقدس (أرشيف)
في سياق متصل التقى نحو 300 إسرائيلي من نشطاء حركة "تعايش" وتجمع النساء من أجل السلام ظهر أمس بالرئيس الفلسطيني المحاصر منذ شهرين في مقره بمدينة رام الله، للتنديد بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال نشطاء حركات السلام إن عرفات عبر عن الحاجة إلى ما أسماه بسلام الشجعان "كي نؤمن مستقبل أطفال المنطقة برمتها". وعبر نشطاء السلام عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومع عرفات.

ووصل الوفد إلى رام الله سيرا على الأقدام بعد أن منع الجيش الإسرائيلي الحافلات من عبور حاجز عند المدخل الشمالي للمدينة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن جيش الاحتلال سيرفع شكوى ضد أعضاء الوفد لخرقهم أمرا عسكريا يحظر دخول الإسرائيليين أراضي الحكم الذاتي لأسباب أمنية.

توغل في خان يونس
على الصعيد الميداني نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان قولها إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت داخل الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مدينة خان يونس في قطاع غزة. وقد توغلت الدبابات إلى مسافة كيلومتر داخل أراضي السلطة من مستوطنة موراق القريبة. وذكرت أن قصفا مدفعيا كثيفا قد سمع في المنطقة، إلا أن الإسرائيليين رفضوا التعليق على العملية.

شرطي فلسطيني يعاين بقايا صاروخ أطلقته المروحيات الإسرائيلية على مقر الشرطة البحرية في دير البلح

ويأتي التوغل في خان يونس بعد ساعات على قصف بالمروحيات استهدف مقر قيادة الشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح وسط غزة. وكانت مروحيات إسرائيلية أطلقت صباح أمس السبت صواريخ على مقر قيادة الشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة بدعوى الرد على هجوم فلسطيني على موقع قريب للجيش الإسرائيلي. ولم يسفر القصف الإسرائيلي عن سقوط ضحايا لكنه ألحق خسائر مادية كبيرة بمقر قيادة الشرطة.

تظاهرات تأييد
في غضون ذلك تظاهر قرابة ألفي فلسطيني في مدينة غزة يرددون هتافات تأييد للرئيس الفلسطيني، ويحملون تابوتا مصطنعا عليه صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وكتب على أحد جوانبه "شارون إلى مزبلة التاريخ".

سيدة فلسطينية تقبل صورة لعرفات
أثناء مسيرة تأييد له في نابلس
وفي مسيرة مماثلة انطلقت في مدينة نابلس بالضفة الغربية أمكن لعرفات أن يخاطب جمهور المتظاهرين عبر الهاتف. وقال عرفات "إن السلام والأمن لن يتحققا في المنطقة مادام الاحتلال الإسرائيلي موجودا ومادام الحصار على الفلسطينيين مفروضا ومادامت المستوطنات باقية".

صحة عرفات
في هذه الأثناء قال الطبيب المشرف على صحة عرفات إن استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على الرئيس الفلسطيني سيلحق الضرر بصحته لأن موعد إجراء الفحوص المخبرية والطبية الدورية له للتأكد من حالته العامة قد حان.

وقال أشرف الكردي من عيادته في عمان "رغم أنه ظاهريا في حالة جيدة فإنه يحتاج إلى فحوص"، وأضاف "ربما تحدث عنده مضاعفات من دون أن يشعر بها". وأضاف الكردي وهو اختصاصي أعصاب إن لدى عرفات "حالة مرضية تستدعي المراجعة" دون أن يفصح عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة