خاتمي يقر بعجز حكومته عن حل أزمة الانتخابات   
السبت 1424/12/10 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي مصر على رفع الحظر عن جميع المرشحين للانتخابات (رويترز)

تعمقت أسوأ أزمة سياسية تعاني منها إيران منذ سنوات اليوم ودخلت نفقا مظلما، مع اعتراف الرئيس محمد خاتمي بأن حكومته وصلت إلى طريق مسدود مع مجلس صيانة الدستور بشأن الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خاتمي قوله "لقد وصلنا إلى طريق مسدود مع مجلس صيانة الدستور فيما يتعلق بأهلية المرشحين المحتملين للانتخابات".

وبالرغم من سحب المجلس اعتراضه على ثلث المرشحين، فلا يزال الحظر ساريا على 2400 من السياسيين الإصلاحيين وقادة الأحزاب –بينهم 80 نائبا إصلاحيا.

وقال الرئيس الإيراني إن حكومته لا يمكنها "سوى إجراء انتخابات حرة وتنافسية"، مشيرا إلى أنه يتعين على البرلمان أن يمثل إرادة الأغلبية.

كما قال وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري إنه "لا سبيل إلى تنظيم انتخابات حرة تنافسية"، ونقل عنه القول "لا نعتبر تلك الانتخابات مشروعة".

ورفض مجلس صيانة الدستور دعوة الوزير إلى إرجاء الانتخابات، وقال إنه "لا يرى مبررا قانونيا أو سياسيا أو أمنيا لذلك، كما لا يرى ما يدعو إلى ذلك فيما يتعلق بالمنافسة أو الأجواء الانتخابية". وكان حكام الولايات الإيرانية قد دعوا إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية بسبب قلة المرشحين لخوض انتخابات حرة ونزيهة.

استقالات
وفي تصعيد آخر عاد النواب المعتصمون في البرلمان إلى التلويح بتقديم استقالة جماعية غدا الأحد, إذا لم يحصل تغيير جذري في موقف مجلس صيانة الدستور.

وأكد ناطق باسم النواب المعتصمين للجزيرة أن قرارهم هذا نهائي ما لم تتخذ الحكومة في اجتماعها الطارئ اليوم قرارا بتأجيل الانتخابات المقبلة.

النواب المعتصمون هددوا بالتصعيد والاستقالة (الفرنسية)
ومن المقرر أن يترأس خاتمي اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء في وقت لاحق اليوم لكن لم تتضح الخطوة التالية للرئيس الذي أعرب في السابق عن أمله في أن تسفر المحادثات مع مجلس صيانة الدستور عن رفع الحظر عن أغلب المرشحين.

وقال علي تاجرنيا وهو واحد من حوالي 100 نائب إصلاحي شاركوا في الاعتصام ثلاثة أسابيع احتجاجا على حظر المرشحين إن خاتمي يجب أن يرفض إجراء الانتخابات.

وكان عشرات من كبار مسؤولي الحكومة ومنهم مساعدون للرئيس ووزراء وحكام ولايات هددوا أيضا بالاستقالة بسبب الأزمة الانتخابية. وقاوم خاتمي حتى الآن دعوات الاستقالة وتعهد بإكمال فترته الثانية في المنصب والتي تنتهي العام المقبل.

ويبدو أن الفصل الأخير من الأزمة كما يقول مراقبون هو بيد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إذا ما قرر التحرك بشكل حاسم لفض الخلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة