الصدر يصعّد ويدعو لاعتصام بالمنطقة الخضراء   
الأحد 1437/6/5 هـ - الموافق 13/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:04 (مكة المكرمة)، 21:04 (غرينتش)
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الاعتصام أمام بوابات المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، إذا لم تلب الحكومة العراقية مطالب المتظاهرين بالإصلاح.

وأكد الصدر بدء مرحلة جديدة من الاحتجاجات السلمية الشعبية عبر إقامة خيام اعتصام أمام المنطقة الخضراء، حتى انتهاء مهلة الـ45 يوماً التي حددها يوم 12 فبراير/شباط الماضي لرئيس الوزراء حيدر العبادي من أجل إجراء إصلاح شامل وتشكيل حكومة تكنوقراط.

ويوجد بالمنطقة الخضراء في بغداد مقرات الحكومة والبرلمان والسفارات الأجنبية والمنظمات الأجنبية.

في هذه الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة في بغداد محمد جليل بأن دعوة الصدر إلى الاعتصام بدت كأنها مفاجئة ومبكرة، وفق مراقبين.

ونقل عن صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مقتدى الصدر، قوله إن هذه الخطوة التي أعلن عنها الصدر ربما جاءت من أجل إثبات جدية المتظاهرين في ضرورة تنفيذ مطالبهم بالإصلاح وإحداث تغيير حكومي شامل ومحاربة الفساد وتوفير الخدمات.

تصعيد
وتحدث مراسل الجزيرة عن أن هذا التصعيد من جانب الصدر ربما يؤشر على وجود خلافات ومشاكل في أروقة التحالف، وتوقع حدوث توتر أمني في العاصمة بغداد، لا سيما أن أعدادا كبيرة ستكون موجودة عند بوابات المنطقة الخضراء المحصنة.

وكان عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري تظاهروا الجمعة في ساحة التحرير (وسط العاصمة) وفي محافظات أخرى، للمطالبة بالإصلاحات ومحاربة الفساد استجابة لدعوة الصدر.

وطالب مقتدى الصدر -في كلمة بثت مع بدء المظاهرات- العبادي بعدم الخضوع للضغوط السياسية عند تشكيل الحكومة الجديدة، مشددا على أهمية تشكيل حكومة مستقلة مكونة من التكنوقراط لمحاربة الفساد.

وكان متوقعا أن تقام المظاهرة عند البوابات الرئيسية للمنطقة الخضراء، قبل أن يستجيب الصدر لبيان لرئيس الوزراء قال فيه إنه مع المتظاهرين ومطالبهم، ودعاهم إلى التظاهر وفق القانون.

شد وجذب
من جانبه قال مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية الدكتور يحيى الكبيسي إنه يعتقد أن الأمر لا يصل إلى درجة التصعيد من جانب الصدر، وإنما هو أقرب إلى عملية شد وجذب  محسوبة بين التيار الصدري وقوى سياسية أخرى، وليس رئيس الحكومة فقط.

وأضاف الكبيسي لنشرة حصاد السبت في الجزيرة أنه من المهم إدراك حجم التيار الصدري في الساحة السياسية العراقية، فهو يشغل ما يزيد قليلا على عُشر مقاعد البرلمان ويمثل نحو خُمس القوى الشيعية العراقية كما ظهر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهو يعلم جيدا هذا الحجم، لكن الصدر ربما يمتلك قدرة على الحشد واستعراض القوة والتأثير على الجمهور أكثر من غيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة