نجاد يعد بإنجازات والذرية تتهم إيران بمواصلة التخصيب   
الأربعاء 1427/10/24 هـ - الموافق 15/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

التقديرات تشير إلى نجاح الإيرانيين في تخصيب اليورانيوم بنسبة 5% (رويترز-أرشيف)

اتهم تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بمواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم وعرقلة تحقيقات الوكالة رغم التهديدات بفرض عقوبات عليها.

وذكر التقرير الذي تسرب لوكالات الأنباء أن الوكالة غير قادرة على تحقيق مزيد من التقدم في جهودها للتحقق من غياب مواد وانشطة نووية غير معلن عنها في إيران.

ودعت الوكالة طهران للرد بشفافية عن التساؤلات الخاصة ببرنامجها، وجاء في التقرير أن الإيرانيين قاموا في الفترة من 13 أغسطس/آب الماضي إلى 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بتغذية أجهزة الطرد المركزي في مفاعل نطانز بحوالي 34 كلغم من غاز سادس فلوريد اليورانيوم وأنتجت كمية صغيرة من اليورانيوم المخصب بمستويات منخفضة.

وتشغل إيران حاليا في نطانز مجموعتين يتألف كل منهما من 164 جهاز طرد مركزي، لكن مسؤولا بالأمم المتحدة أكد أن هذه العمليات تخضع لرقابة دائمة من قبل الوكالة الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن طهران نجحت في تخصيب كمية ضئيلة من اليورانيوم بدرجة نقاء 5% وهي كافية لتوفير الوقود لمفاعل لتوليد الطاقة لكن التخصيب بهدف إنتاج سلاح نووي يتطلب التخصيب بنسبة 80%.

نجاد أكد سلمية البرنامج النووي الإيراني (رويترز)

وعود نجاد
تزامن التقرير مع إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الهدف النهائي لبلاده هو تشغيل ستين ألف جهاز طرد مركزي لإنتاج الوقود النووي لتشغيل لمفاعلاتها المدنية.

وأكد نجاد في مؤتمر صحفي بطهران أن القوى الكبرى لن تستطيع وقف البرنامج النووي لبلاده، وتوقع أن تمتلك طهران دورة كاملة للوقود النووي خلال العام الحالي (وهو العام الفارسي الذي ينتهي في مارس/آذار المقبل).

وقال إن بلاده يجب أن تواصل السير على هذا الطريق الذي مازالت في بدايته، وأكد مجددا الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وأعلنت طهران رغبتها في تركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد بحلول مارس/آذار المقبل، وسيسهل تركيب عشرات الآلاف من هذه الأجهزة الانتقال من مستوى الأبحاث الحالي إلى مستوى إنتاج وقود اليورانيوم على نطاق صناعي.

رسالة إلى الأميركيين
وكشف أحمدي نجاد أنه سيبعث رسالة قريبا للشعب الأميركي تتناول سياسات بلاده تجاه الوضع في المنطقة والعالم، لكنه لم يكشف عن فحواها. وقال في المؤتمر الصحفي نفسه إن الكثير من الأميركيين طلبوا منه أن يتحدث إليهم ويشرح لهم رأي بلاده وهو سيستجيب لطلبهم.

وأكد أنه مستعد للحوار مع الولايات المتحدة إذا غيرت سياستها حيال بلاده، ووجه تحذيرا إلى الديمقراطيين من أنهم سيتلقون صفعة قوية وسيكون مستقبلهم أسوأ من أسلافهم إذا كرروا سياسة الجمهوريين.

تصريحات الرئيس الإيراني تأتي في وقت تبحث فيه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أضافة لألمانيا مشروع القرار الأوروبي لفرض عقوبات على طهران لكن تلك الدول تواجه صعوبات في الاتفاق على النص بسبب معارضة روسيا والصين لتشديد العقوبات.

ومن المقرر أن يستأنف مندوبو هذه الدول في مجلس الأمن اجتماعاتهم في نيويورك الأربعاء في محاولة للخروج من الطريق المسدود.

وفي سياق متصل قال نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد في تصريحات للصحفيين ردا على سؤال بشأن البرنامج النووي الايراني، إن من الضروري استخدام لغة الحوار وعدم استخدام سياسة لي الذراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة