منظمة أميركية تندد بالأحكام ضد المتهمين بالفجور في مصر   
الخميس 1422/8/29 هـ - الموافق 15/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من المتهمين في طريقهم إلى المحكمة وسط حراسة مشددة (أرشيف)
نددت جماعة أميركية لحقوق الإنسان بالأحكام التي صدرت على 23 مصريا بعد إدانتهم بممارسة الفجور وازدراء الدين الإسلامي. وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا نددت فيه بالأحكام وانتقدت أيضا محاكمة المتهمين أمام محكمة لأمن الدولة.

ووصفت المنظمة الأميركية في بيانها الأحكام الصادرة بحق المتهمين بأنها "سوء تطبيق للعدالة". واعتبر مدير إدارة الشرق الأوسط في المنظمة جوي ستورك أن الحكومة المصرية حاكمت هؤلاء الشباب لتحويل انتباه الرأي العام عن سياساتها غير المقبولة شعبيا.

وزعم ستورك أن السلطات المصرية تريد فرض توجهات محافظة على الشعب المصري. وأكد ستورك في بيان المنظمة أن هذه المحاكمة تمثل انتقاصا من استقلالية القضاء في مصر. كما انتقد بيان هيومن رايتس ووتش زيادة عدد القضايا المحالة إلى محاكم أمن الدولة في مصر خلال الفترة الأخيرة.

وأدانت أمس محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في القاهرة 23 مصريا بممارسة الفجور وازدراء الدين الإسلامي، وأصدرت أحكاما بحقهم تتفاوت بين الخمس والثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة في حين برأت 29 متهما. وطبقا لقانون الطوارئ فإنه لا يحق للمدانين الاستئناف ولكن باستطاعتهم تقديم التماس للرئيس المصري.

وقد أدين المتهمان الرئيسيان باستغلال الدين الإسلامي لنشر أفكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الأديان السماوية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وابتداع طريقة مختلفة للصلاة إضافة إلى ممارستهما للفجور والشذوذ الجنسي.

وقد أدين المتهمون الباقون بالاعتياد على ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدأ أساسيا لمجموعتهم. يشار إلى أن اللواط لا يندرج ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري, لكن القانون يعاقب على ممارسة الفجور أي "كل ممارسة جنسية غير شرعية" أو في مكان عام طبقا لتفسيرات عدد من الفقهاء القانونيين.

وكان قد ألقي القبض على بعض المتهمين وغالبيتهم لم يتجاوزوا العشرين من العمر في 11 مايو/ أيار الماضي أثناء وجودهم على متن سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. في حين اعتقل الآخرون في نفس الليلة من أماكن أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة