أوساط شيعية تطالب الجعفري بالتنحي عن رئاسة الحكومة   
السبت 1427/3/2 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة المرتقبة يثير اعتراض عدة أطراف سياسية (رويترز)


طالب أعضاء من الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري بالتنحي عن رئاسة الحكومة المقبلة بعد أن أثار ترشيحه اعتراض عدة أطراف سياسية، ما عرقل مفاوضات تشكيل الحكومة.

ودعا قاسم داود العضو بالائتلاف العراقي الجعفري إلى اتخاذ خطوة شجاعة والتنحي عن المنصب الذي رشح له.

وأيد أعضاء آخرون في الائتلاف الذي يقوده عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق دعوة الجعفري للتنحي لفتح الطريق لنجاح المفاوضات المتعثرة من أجل تشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تنظيم الانتخابات التشريعية.

واعترضت الأطراف السنية على ترشيح الجعفري وبررت موقفها بكونه غير حيادي وأشارت إلى الطريقة التي تتعامل بها وزارة الداخلية مع الملف الأمني. كما اعترض القادة الأكراد على ترشيح الجعفري على خلفية تعاطيه مع ملف مدينة كركوك التي يطالبون بضمها لإقليم كردستان.

وإضافة لهذين الطرفين أبدت القائمة العراقية (علمانية) التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تحفظها على ترشيح الجعفري.


مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية تتعثر بالملف الأمني (الفرنسية)

الخلاف الأمني
وإضافة إلى الخلاف حول ترشيح الجعفري الذي تم بواسطة الاقتراع في صفوف الائتلاف، فإن مفاوضات تشكيل حكومة عراقية جديد تتعثر بسبب الخلافات حول تدبير الملف الأمني من طرف الحكومة المرتقبة.

وفي ظل إصرار الأطراف الشيعية والسنية على وجهات نظرها حيال الملف المذكور، برزت مواقف تراوحت بين التحذير من حالة الضيق لدى الرأي العام إزاء التأخير، وأخرى دعت إلى الاحتكام إلى البرلمان لحل المشكلة.

فقد حذر مهدي الحافظ النائب في "القائمة العراقية" (علمانية 25 مقعدا) أمس الجمعة في ختام محادثات بين الكتل من أن الرأي العام أصبح لا يطيق ما يجري، داعيا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة.

وأقر الحافظ، وزير التخطيط السابق، والنائب في القائمة، بأنه "لا تزال هناك خلافات في وجهات النظر حول قضايا مهمة منها قضية تنظيم الشؤون الأمنية لذلك تم تقديم مقترحات مختلفة".

من جهته قال روز نوري شاويش نائب رئيس الوزراء، "بحثنا في اللجنة الوزارية للأمن الوطني التي ستتعامل مع أبرز أولويات الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن "الخلافات تتمحور حول رئاستها ولمن ستكون الكلمة فيها (...) المحادثات ما تزال جارية".

وبدوره قال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، إنه لا بد أن يكون الأمن تحت إشراف رئيس الوزراء بموجب الدستور وإذا تولاه نائبه سيكون هناك تضارب في الصلاحيات".




آثار مفخخة انفجرت في العاصمة بغداد (رويترز)

عمليات دهم وقتل

وتزامنا مع تعثر المفاوضات لتشكيل حكومة عراقية جديدة، تتواصل أعمال الدهم والعنف في مناطق متفرقة من البلاد.

فقد دهمت قوات أمن عراقية مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في النعمانية (جنوب بغداد) واعتقلت أحد أعضائه وحارسين.

كما استولت قوات الأمن التي كان قوامها نحو 30 شرطيا في دهم المقر أمس الجمعة على أجهزة حاسوب ومستندات وأسلحة خاصة بحراس المقر.

وفي البصرة جنوبي بغداد دهمت القوات المتعددة الجنسيات بالتعاون مع القوات العراقية أماكن في شمال المدينة ووسطها في ساعة مبكرة من اليوم السبت.

وفي تطور آخر أصيب صباح اليوم شرطيان وثلاثة مدنيين في انفجار قنبلة استهدفت دورية للشرطة شرقي بغداد.

وقد شهد أمس مقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة من عائلة واحدة في هجمات منفصلة، في حين عثرت قوات الشرطة على 10 جثث قضى أصحابها رميا بالرصاص، وفقا لمصادر أمنية.

ففي بعقوبة (60 كم شمال-شرق)، قتل خمسة رجال وأصيبت امرأتان من عائلة شيعية واحدة عندما أطلق مسلحون النار على سيارتيهما في منطقة بلدروز (40 كلم جنوب- شرق بعقوبة).

على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع البلغارية إرسال أول مجموعة من الجنود قوامها 150 جنديا للقيام بمهام في مخيم للاجئين بالعراق، بعد ثلاثة أشهر فقط من انسحابها من العمليات القتالية هناك.

وسينتشر نحو 120 جنديا و34 من أفراد الدعم والمعاونة لحراسة مخيم للاجئين الإيرانيين بمنطقة الأشرف التي تبعد حوالي 70 كلم شمالي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة