طالبو لجوء بألمانيا يضربون عن الطعام   
الجمعة 1433/12/11 هـ - الموافق 26/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
لاجئون يفترشون أرض برلين لمطالبة الحكومة بتحسين أوضاعهم ومنحهم صفة قانونية وتصاريح عمل (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

يعاني طالبو اللجوء السياسي بأوروبا من الملاحقة وسط غياب أي تصور من الحكومات لتسوية أوضاعهم، وينتهي الحال بكثير منهم إما فارين وإما مرحلين، ولهذا استعار بعضهم تجارب من سبقوهم بالمطالبة بحقوقهم عبر معركة "الأمعاء الخاوية" التي غالبا ما تكون نتيجتها في صالح المحتجين.

وهذه الحالة تنطبق على عشرات الإيرانيين والأفغان في ألمانيا الذين بدؤوا إضرابا مفتوحا عن الطعام أمام بوابة براندنبورغ في العاصمة الألمانية برلين، لمطالبة الحكومة بتحسين أوضاعهم ومنحهم صفة قانونية وتصاريح عمل.

وافترش اللاجئون الساحة المواجهة للبوابة التاريخية بحقائبهم معلنين أنهم لن يتناولوا سوى الماء إلى حين حصولهم على إجابة من الحكومة الألمانية التي حملوها ما أسموه مواصلة وضعهم تحت ضغوط نفسية شديدة.

وعقب بدء اللاجئين إضرابهم عن الطعام، وجهت كتلة حزب اليسار المعارض في البرلمان المحلي لولاية برلين طلبا لحكومة العاصمة من أجل مناقشة منح هؤلاء المضربين وزملائهم المقيمين في الخيام بحي كرويتسبيرغ فرصة للحياة الكريمة في ألمانيا.

كما عبر نواب أحزاب المعارضة في برلمان برلين (اليسار والخضر والقراصنة) عن تأييدهم لمبادرة عرضتها أربع ولايات ألمانية على مجلس الولايات (بوندسرات) لتعديل سياسات اللجوء في ألمانيا.

وقال إقبال -أحد المضربين- إنهم لجئوا إلى الإضراب عن الطعام على بعد أمتار من مقري الحكومة والبرلمان الألمانيين بهدف لفت أنظار الرأي العام لمعاناتهم، وممارسة مزيد من الضغوط على السياسيين الذين لم يبدوا تجاوبا مع مظاهرة سابقة نظمها اللاجئون وسط برلين.

لاجئ أفغاني:
مطالب المضربين تتلخص في منحهم وضعا قانونيا وتصاريح للعمل وإيقاف عملية ترحيل اللاجئين والسماح لهم بحرية الحركة خارج مدن إقامتهم وإغلاق معسكرات اللجوء

معاناة
وأوضح اللاجئ الأفغاني في تصريح للجزيرة نت أن مطالب المضربين تتلخص في منحهم وضعا قانونيا وتصاريح للعمل وإيقاف عملية ترحيل اللاجئين والسماح لهم بحرية الحركة خارج مدن إقامتهم وإغلاق معسكرات اللجوء.

وذكر حامد، وهو طالب لجوء إيراني، أنهم لم يجدوا أي وسيلة تساعدهم في تحقيق مطالبهم سوى الدخول في الإضراب المفتوح عن الطعام، وقال للجزيرة نت إن معاناته بوصفه شخصا دخل ألمانيا بطريقة غير شرعية منذ سبعة شهور تتشابه مع معاناة زملائه المضربين والمطالبين بتسريع إجراءات الفصل في أوضاعهم وتقنينها.

ووصل عشرون شخصا مضربين عن الطعام إلى برلين في السابع من الشهر الجاري برفقة خمسين آخرين من طالبي اللجوء ومائة متضامن ألماني شاركوا جميعا في "مسيرة اللاجئين" وقطعت مسافة ستمائة كيلومتر سيرا على الأقدام من ولايتي بافاريا وتورينغن جنوبي البلاد.

وطالب المشاركون المسؤولين الألمان باعتماد سياسة جديدة ذات بعد إنساني في التعامل مع طالبي اللجوء والحماية. من جانبها، عبرت منظمة برو أزيل المدافعة عن حقوق اللاجئين والكنائس ومجلس اللاجئين في برلين عن تضامنها مع اللاجئين المضربين عن الطعام.

هذا وكانت شرطة برلين منعت اللاجئين المضربين من إقامة خيمة لهم أمام بوابة براندنبورغ، معللة ذلك بعدم حصولهم على ترخيص، وسمحت لهم في المقابل بالبقاء في أماكنهم بعد أن تقدموا بطلب لاعتبار وجودهم مظاهرة مفتوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة