الأمم المتحدة تستصرخ العالم لإغاثة اللاجئين العراقيين   
السبت 1428/6/1 هـ - الموافق 16/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
أطفال المخيمات لا يذهبون للمدارس والأسر تعاني من الفاقة (الفرنسية-أرشيف)

نبهت الأمم المتحدة إلى أن أحوال مخيمات المهجرين في العراق تهدد بوفيات وأوبئة مثل الكوليرا والتيفوئيد هذا الصيف، بسبب ما وصفته بالأحوال الفظيعة داخل هذه المخيمات على الصعيد الصحي والغذائي والأمني.
 
وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن هذه الظاهرة تتزايد وتتركز في الجنوب، لا سيما في النجف، حيث يشرب قاطنوها مياها ملوثة بمياه عادمة. وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد المخيمات في محيط بغداد أيضا بسبب إغلاق حدود المحافظات الأخرى في وجه المهجرين.
 
وقال أندرو هاربر منسق وحدة دعم العراق في المفوضية إن المخيم القريب من مدينة النجف لا تتوفر فيه مصادر مياه ولا صرف صحي ولا مأوى ولا أمن, موضحا أن أكثر من 200 أسرة تعيش فيه تشرب من مصادر ملوثة. وقال إن الكثير من النساء يتبولن ويتغوطن داخل أكواخهن خشية التعرض للهجوم في الخارج.
 
وأعلنت المفوضية الأسبوع الماضي أن عدد اللاجئين العراقيين ارتفع إلى 4.4 ملايين شخص منذ الغزو الأميركي عام 2003, فر 2.1 مليون منهم إلى دول مجاورة مثل سوريا والأردن وإيران, فيما تشرد 2.3 داخل الأراضي العراقية وسكنوا مخيمات تفتقر إلى أدنى الاحتياجات الإنسانية.
 
هذا الأب جعل من صندوق الورق المقوى سريرا لطفله في أحد المخيمات (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المفوضية إن أطفال المخيمات لا يذهبون إلى المدارس, والنساء (أغلبهن من الأرامل والثكالى) يجدن أنفسهن مضطرات لبيع أجسادهن مقابل الحصول على المال لشراء الماء والطعام واحتياجات أطفالهن لأنهن من دون معيل.
 
وحذرت المفوضية من أن هذه المخيمات لا تلقى الدعم المادي الذي تحتاجه لا من الحكومة العراقية ولا من المانحين, والمساعدات ضئيلة بشكل "مثير للشفقة".
 
وتحاول الأمم المتحدة إقامة مراكز توزيع مصغرة للمساعدات الإنسانية قرب مخيمات النازحين جنوبي العراق, محذرة من أن المزيد من هذه المخيمات سيظهر حول بغداد بسبب تفاقم العنف الطائفي. وقالت المفوضية إنها ستوجه الشهر المقبل نداء إلى المجتمع الدولي لتقديم مزيد من الأموال لإغاثة اللاجئين العراقيين.
 
يذكر أن المفوضية حددت ميزانية قدرها 60 مليون دولار للعراق عام 2007, لكنها تريد أن ترفع هذا الرقم الآن إلى 85 مليونا بسبب تفاقم أعداد النازحين.
 
وتجري المفوضية حاليا مشاورات مع الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والاتحاد الأوروبي لتأمين حق اللجوء إلى 20 ألف عراقي. وتقول إن الوضع الإنساني الحالي في العراق "لا يمكن السكوت عنه, ولا يمكن أن يستمر على هذا النحو, ويتعين علينا مساعدتهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة