بيروت تستضيف المهرجان العالمي لمسرح الدمى   
السبت 1422/2/5 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوركيت بين عرائسه ( أرشيف )

افتتح في العاصمة اللبنانية بيروت مهرجان البحر المتوسط الثاني لمسرح الدمى الذي سيستمر حتى السادس من مايو/ أيار المقبل. وقدمت في الحفل الافتتاحي أولى العروض المسرحية اللبنانية. وتشارك بالمهرجان 21 مسرحية من لبنان ودول عربية وأوروبية.

ويتضمن المهرجان 11 عملا مسرحيا عربيا وأجنبيا, من الأردن وألمانيا والمغرب واليونان وإسبانيا وإيطاليا وتونس وفرنسا, وتشارك لبنان بعشرة أعمال. وأقيم حفل الافتتاح على مسرح المدينة وقدمت أثناءه مسرحية "يللا ينام مرجان" للفنانين اللبنانيين كريم دكروب وفائق حميصي وأحمد قعبور. وقد سبق أن عرضت هذه المسرحية على مسارح بيروت باللغة العربية, لكنها قدمت أمس باللغة الفرنسية. وأبقى الملحن أحمد قعبور أغاني المسرحية باللغة العربية.

وقال مدير المهرجان كريم دكروب إن المهرجان يأتي في إطار حوار الثقافات والحضارات الذي هو شعار القمة الفرنكفونية التي ستعقد في بيروت في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال إن مشاركة الفرق الأجنبية في المهرجان تهدف إلى تعريف الجمهور اللبناني والعربي بالتجارب العالمية المختلفة في مجال الدمى, وإلى تشجيع التفاعل بين الفنانين اللبنانيين والأجانب وصولا إلى تطوير هذا الفن في لبنان. وأضاف أن فن الدمى هو لكل الأعمار وليس للأطفال فقط كما هو متعارف عليه.

ويرى القائمون على هذا الفن المسرحي أنه من الممكن تحريك مشاعر الجمهور بواسطة الدمى, وما تعسكه من تساؤلات وهموم الواقع المرير الذي تتكرر صوره في كل مكان.

كسر حاجز العمر

يزاوج مسرح الدمى الحديث بين النص الجاد والأجواء الطفولية ويتطرق إلى مناقشة أفكار إنسانية بأسلوب غير إنساني ومن هنا تأتي سخرية أفكار مسرح الدمى الحديث، ربما تكون الأفكار عامة وغير جديدة لكن أسلوب الطرح يكون جديدا في جميع الأحوال
ويقول النقاد إنه بإمكان الدمية أن تؤدي دورا يعكس ضعف الإنسان وآلامه ومشاعره، وما يتعرض له من ضغوط في هذا العالم المليء بالمتاعب. ومن أبرز محركي الدمى العالميين الذين برزوا في هذا الفن محرك الدمى الكندي روني بوركيت الذي لقيت أعماله نجاحا منقطع النظير في أميركا وأوروبا.

ويزاوج مسرح الدمى الحديث بين النص الجاد والأجواء الطفولية، ويتطرق إلى مناقشة أفكار إنسانية بأسلوب غير إنساني، ومن هنا تأتي سخرية أفكار مسرح الدمى الحديث، ربما تكون الأفكار عامة وغير جديدة, لكن أسلوب الطرح يكون جديدا في جميع الأحوال.

ويضيف النقاد أن مسرح الدمى الحديث يعمد إلى كسر حاجز العمر كي يتغلب على تكنيك مسرح الدمى الموجه للأطفال. ويعلق أحدهم بقوله "إنه ببساطة يقلب مفاهيم هذا المسرح، فبدلا من تحريك الدمية بصورة مستمرة على المسرح وإجراء حوارات قصيرة معها نرى أن الدمى تجري حوارات مطولة بينها, وبعضها الآخر يبقى على المسرح ساكنا دون حراك".

ويسعى هذا الفن إلى إشراك الجمهور بالقصة ليشعر بأحداثها، ويتفاعل معها ويصبح جزءا منها. ولكي تتحقق هذه الفكرة يستبعد الممثلون البشر عن العمل، لأن الدمى تجسد الشخصية بعواطفها فقط, ولأنها لا تتنفس فإن الجمهور يتنفس عوضا عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة