أوباما يحذر من ساندي ورومني يلغي نشاطه   
الاثنين 1433/12/14 هـ - الموافق 29/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)
أوباما أثناء إلقائه كلمته في البيت الأبيض (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين مواطنيه من خطر الإعصار ساندي، في حين أعلنت حملة المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني أنه ألغى أنشطة حملته "بدافع التعاطف مع ملايين الأميركيين الذين يقيمون على مسار الإعصار".

فقد حض أوباما في كلمة مقتضبة بعد اجتماع أزمة في البيت الأبيض خصص لبحث التدابير الوقائية لمواجهة الإعصار الذي يتجه الاثنين نحو السواحل بين واشنطن ونيويورك، سكان المناطق التي قد يضربها الإعصار على التزام تعليمات السلطات المحلية بحذافيرها. 

وقال الرئيس الأميركي إن "الرسالة الأكثر أهمية التي أود إيصالها في هذا الوقت للرأي العام هي: أرجو منكم الإصغاء إلى السلطات المحلية حين تطلب منكم الإخلاء، عليكم أن تقوموا بالإخلاء، من دون تأخير، لا تفكروا، لا تناقشوا التعليمات التي تعطى لكم".

ونبه أوباما إلى أنها "عاصفة خطيرة، وقد تكون لها تداعيات قاتلة إذا لم يتحرك الناس بالسرعة الكافية".

وبعدما تسبب الإعصار ساندي باضطراب كبير في وتيرة حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من الشهر المقبل والتي يواجه فيها أوباما خصمه الجمهوري مت رومني، أكد الرئيس الأميركي أنه غير قلق حتى الآن من النتائج المحتملة للإعصار على الاستحقاق الانتخابي.

وقال أوباما -الذي علق صباح الاثنين مشاركته في حملته الانتخابية وعاد إلى واشنطن لتنسيق تدابير الحكومة الفدرالية في مواجهة الإعصار- إن "الأولوية هي إنقاذ حياة" الناس. واعتبر أن أجهزة الطوارئ مستعدة للتدخل، لكنه نبه الأميركيين إلى أن معاودة الحياة الطبيعية ستتطلب وقتا طويلا.

رومني ألغى أنشطة حملته بسبب الإعصار (الفرنسية)

رومني يتعاطف
من جهة أخرى أعلنت حملة المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني أنه ألغى أنشطة حملته التي كانت مقررة مساء اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء "بدافع التعاطف مع ملايين الأميركيين الذين يقيمون على مسار الإعصار ساندي". 

وكان رومني يعتزم مواصلة حملته في ولاية ويسكونسن مساء اليوم وأن يلقي كلمات في ولايتي أيوا وفلوريدا غدا الثلاثاء، وجميع هذه الولايات بعيدة عن مسار الإعصار، لكن رومني يريد ألا يبدو كمن يركز فقط على الحملة فيما تلوح في الأفق نذر كارثة طبيعية على الساحل الشرقي للبلاد.

ويوضح هذا الإعلان مدى الخطر الذي يمثله الإعصار على السباق الانتخابي الذي تتقارب فيه فرص رومني مع أوباما.

وقال جيل جيتشو مدير حملة الدعاية لرومني "يرى الحاكم رومني أن هذا وقت تكاتف الأمة وزعمائها للتركيز على الأميركيين الذين يحيط بهم الضرر". 

ويخشى رومني أن ينظر إليه باعتباره لا يعبأ بالإعصار وأنه يركز على الحملة، فيما أوقف أوباما أنشطة حملته للتركيز على الإعصار. 

مدينة أشباح
في هذه الأثناء يستعد عشرات الملايين من سكان الساحل الشرقي الأميركي لمواجهة الإعصار الذي وصفه خبراء الأرصاد بأنه قد يكون أشد عاصفة تضرب الولايات المتحدة. وألغت عشرات شركات الطيران رحلاتها من فرنسا إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، جراء توقعات بوصول الإعصار ساندي.

وقد تحولت نيويورك إلى مدينة أشباح الاثنين، إذ شلت الحركة فيها وخلت شوارعها من المارة وسط هطول أمطار غزيرة، كما توقفت وسائل النقل المشترك عن العمل وأغلقت المواقع السياحية أبوابها، وهي تستعد في هدوء لافت لمواجهة الإعصار ساندي. 

وشدد رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبيرغ على أن ساندي "يمكن بسهولة أن يقتلكم" بعد أن أمر الأحد بإجلاء 375 ألف شخص من المناطق المعرضة للسيول والفيضانات. 

شوارع نيويورك خلت إلا من سيارات الشرطة والأجرة وبضع سيارات عادية (الفرنسية)

لكن العديد من النيويوركيين تجاهلوا ذلك، ووجد 3000 منهم فقط ملجأ صباح الاثنين في مراكز الاستقبال الـ76 التي فتحت في مدارس المدينة وتستوعب 16 ألف سرير. 

وقد بقيت بورصة نيويورك مقفلة طيلة الاثنين وستبقى كذلك غدا الثلاثاء أيضا، وهذا لم يسبق له مثيل منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001، فلا قطارات ولا مترو ولا حافلات في هذه المدينة التي تعد 8.2 ملايين نسمة. 

ولم يتمكن ملايين السكان من الذهاب إلى مراكز عملهم، فيما أغلقت المحاكم والمدارس، لتعيش مدينة نيويورك التي تعج عادة بحركة جنونية في سكون مذهل الاثنين لا تعبر شوارعها سوى سيارات الأجرة الصفراء وبعض السيارات العادية والدراجات النارية تحت الأمطار.

وتخوفا من انقطاع التيار الكهربائي ونقص المخزون الغذائي، احتاط النيويوركيون لكل شيء ولم يتركوا شيئا للصدفة، فتزودوا بالمولدات والبطاريات والمصابيح الصغيرة والخبز والمياه على غرار ما حصل وقت الإعصار إيرين في 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة