أميركا وأفغانستان ترحبان بالسلام مع "معتدلي" طالبان   
الأربعاء 5/4/1430 هـ - الموافق 1/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)
كلينتون قالت إنه يجب أن يتوفر لمعتدلي طالبان شكل مشرف من المصالحة (الفرنسية)

رفعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والرئيس الأفغاني حامد كرزاي غصن زيتون لمن يوصفون بالمعتدلين من مقاتلي حركة طالبان الذين لا يؤيدون تنظيم القاعدة، في حين أكدت إيران رفضها وجود قوات أجنبية في البلاد، وشدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أهمية الدعم المادي للجيش الأفغاني.

جاء ذلك في المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان الذي بدأ اليوم في مدينة لاهاي الهولندية ويستمر يوماً واحداً بمشاركة ممثلين عن أكثر من سبعين دولة تضم جميع الدول المجاورة لأفغانستان بما فيها إيران وجميع الدول المشاركة في إطار القوات الدولية بقيادة الناتو أو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومانحين دوليين.

فقد أيدت كلينتون خطة الحكومة الأفغانية لإجراء محادثات مصالحة مع "المعتدلين" من حركة طالبان وقالت إنه يجب دعم هذه الجهود "لعزل متطرفي القاعدة وطالبان عن الذين انضموا إليهم لا عن قناعة بل بسبب اليأس" مضيفة أن "هذا في الواقع حال أغلبية من يقاتلون مع طالبان".

وكررت بذلك في خطابها ما أعلن عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما من تقبله لفكرة مد يده للعناصر "المعتدلة" من طالبان وقالت "يجب أن يتوفر لهم شكل مشرف من المصالحة والاندماج في مجتمع سلمي إذا كانوا راغبين في نبذ العنف والانفصال عن القاعدة وتأييد الدستور".

بدوره قال كرزاي إن بلاده تحتاج إلى تعاون إقليمي لمكافحة الإرهاب، مضيفاً أنه "بدون تعاون حقيقي من جانب جيران أفغانستان لن يتحقق النصر على الإرهاب" مرحباً بالإستراتيجية الأميركية الجديدة التي تتعامل مع عدم الاستقرار الإقليمي أولاً "حتى يمكن القضاء على التمرد داخل أفغانستان".

أخوندزاده (يمين) أكد رفض بلاده الوجود الأجنبي في أفغانستان (الفرنسية)
رفض إيراني
من جهتها رفضت إيران وجود قوات أجنبية في أفغانستان، وقال محمد مهدي أخوندزاده نائب وزير الخارجية الإيراني إن "وجود القوات الأجنبية لم يحسن الأمور في هذا البلد ويبدو أن أي زيادة في عدد القوات الأجنبية سيثبت عدم فعاليتها أيضاً".

لكنه أبدى استعداد إيران للمساهمة في جهود مكافحة تجارة المخدرات في البلاد، وقال إن إيران "مستعدة بشكل كامل" لمساعدة مشروعات تهدف إلى مكافحة تهريب المخدرات وفي خطط لتنمية أفغانستان وإعادة بنائها.

من جهة أخرى طالب ياب دي هوب شيفر -الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) المنتهية ولايته- اليوم المجتمع الدولي بتقديم أموال لصندوق أنشأه التحالف في أفغانستان لدعم الجيش الوطني الأفغاني.
 
وقال "أدعو كافة الدول والمنظمات حول هذه الطاولة لتوفير المساهمة المالية لهذا الصندوق حتى نتمكن من المحافظة على الجيش الأفغاني" مضيفاً أنه "من الأهمية بمكان أن نتمكن من مواصلة دعمنا لقوات الأمن الأفغانية".
 
وينتشر في أفغانستان نحو ستين ألف جندي تحت قوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي، في حين يبلغ عدد قوات الأمن الأفغانية نحو 134 ألف عنصر.

وفي إطار متصل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إريك تشافاليير اليوم إن بلاده على استعداد لتوفير مساعدات لأفغانستان ولكنها ليست مستعدة لإرسال مزيد من القوات.

وأضاف تشافاليير للصحفيين أن بلاده ستزيد مساعدتها هذا العام للمؤسسات المدنية الأفغانية بما فيها المدارس والمستشفيات إلى نحو 53 مليون دولار من المساعدة الحالية البالغة 13 مليون دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة