الهند وباكستان تتبادلان تهما بقتل جنود   
الخميس 1434/10/2 هـ - الموافق 8/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)
 مقتل الجنود الهنود الخمسة بكشمير أجج الاحتجاجات في الهند (أسوشيتد برس)

تبادلت كل من الهند وباكستان اليوم الخميس تهما بقتل جنود لهما في منطقة كشمير المتنازع عليها، مما ينذر بتوتر مجدد في العلاقات بين البلدين، وسط احتمالات بلجوء الهند إلى التصعيد العسكري.

واتهم الجيش الباكستاني القوات الهندية بإصابة أحد المدنيين في إطلاق نار "دون مبرر" عبر الحدود الفعلية في منطقة كشمير المتنازع عليها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن القوات الهندية أطلقت النار دون أي استفزاز على خط المراقبة، مما أدى إلى إصابة مدني بجروح خطيرة.

ويأتي هذا التطور عقب توجيه الهند تهما للجيش الباكستاني بالضلوع في هجوم فتاك على قواتها في كشمير أودى بحياة خمسة جنود هنود، في أول اتهام مباشر لجارتها اللدود.

وقال وزير الدفاع الهندي أي كي أنتوني للبرلمان اليوم إن "ضبط النفس من جانبنا يجب ألا يؤخذ كشيء مسلم به، كما يجب ألا تكون قدرة قواتنا المسلحة وإصرار حكومتنا على الحفاظ على حرمة خط المراقبة موضع شك".

وقال أنتوني إن هذا الحادث "ستكون له بطبيعة الحال تداعياته على سلوكنا في خط المراقبة وعلى علاقتنا بباكستان"، وكان يقصد بخط المراقبة الخط الذي يقسِّم منطقة كشمير بين الهند وباكستان في منطقة الهملايا المتنازع عليها.

وأضاف أن من "الواضح أن القوات الخاصة الباكستانية متورطة في هذا الهجوم، وأن لا شيء يحدث في خط المراقبة على الجانب الباكستاني دون دعم ومساعدة وتسهيلات وتورط مباشر في غالب الأحيان من الجيش الباكستاني".

ويأتي بيان أنتوني الشديد اللهجة بعدما اتهمته المعارضة بغضب بأنه تعمد ألا يلقي باللائمة على الجيش الباكستاني في الهجوم الذي وقع في غمرة المحاولات الجارية لإحياء مفاوضات السلام مع إسلام آباد.
 
خط المراقبة يقسِّم منطقة كشمير بين الهند وباكستان (رويترز)
تصريحات شريف
وتعليقا على هذه التطورات اعتبر رئيس وزراء باكستان نواز شريف أن عودة وقف إطلاق النار على حدود إقليم كشمير أمر حتمي لكل من الهند وبلاده.

وجاء في بيان صدر بعد أن اجتمع شريف مع مسؤولين من وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء يتطلع للاجتماع مع نظيره الهندي مانموهان سينغ على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لبحث الخطوات التي ستدعم بناء الثقة وتعزز العلاقات بين الجانبين.

وخاضت الهند وباكستان القوتان النوويتان ثلاث حروب منذ استقلالهما المتزامن في 1947 عن الإمبراطورية البريطانية، اثنتان منها بسبب كشمير المنطقة المقسمة إلى شطرين والتي يطالب بها كل من البلدين.

وشهدت المنطقة مؤخرا اشتباكات عسكرية بينهما، وتراجعت حدة حركة التمرد الانفصالية خلال السنوات الماضية في منطقة كشمير الهندية غير أنها عادت واشتدت مؤخرا إثر تنفيذ حكم الإعدام بحق انفصالي من المنطقة لإدانته في الهجوم على البرلمان الهندي في نيودلهي عام 2001.

وتهاجم نحو عشر مجموعات انفصالية القوات الهندية في هذه المنطقة مطالبة باستقلالها أو بإلحاقها بباكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة