ميدفيديف وشافيز يدعوان إلى تعدد الأقطاب في العالم   
الخميس 1429/11/29 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
ميدفيديف وشافيز يعدان بالعمل على إيجاد عالم متعدد الأقطاب (الفرنسية)

دعا الرئيسان الروسي ديمتري ميدفيديف والفنزويلي هوغو شافيز إلى إنهاء الأحادية القطبية التي تسيطر على العالم الآن، داعيين إلى تعزيز تعدد الأقطاب. كما هاجم ميدفيديف الولايات المتحدة الأميركية معتبرا إياها سببا في عدم الاستقرار في العالم.
 
وقال ميدفيديف إن التعاون العسكري مع فنزويلا "لا يستهدف أحدا وأنه قائم على أساس الشراكة، وينبغي تعزيز تعدد الأقطاب في العالم بما في ذلك في أميركا الجنوبية وأميركا اللاتينية، سنعمل على تطوير تعاوننا العسكري".  
 
من جهته قال شافيز إن الهيمنة الأميركية هي مصدر كوارث العالم "وينبغي لنا أن نكفاح من أجل تجنيب العالم الكوارث الناجمة عن الهيمنة والأحادية التي باتت شيئا من الماضي".

وندد شافيز بما سماه "ديكتاتورية الدول" منوها بالجهود الرامية إلى الابتعاد عن الدولار في المعاملات التجارية مع روسيا.
 
وتعهد الرئيس الفنزويلي ونظيره الروسي بتوثيق التعاون بين بلديهما لإقامة عالم متعدد الأقطاب.
  
جاء ذلك عقب استقبال شافيز ميدفيديف في كراكاس أمس الأربعاء عشية المناورات البحرية المشتركة بين فنزويلا وروسيا والتي ينظر إليها على أنها إشارة تحد إلى الولايات المتحدة.

ودافع  ميدفيديف عن مبيعات الأسلحة الروسية لفنزويلا، وانتقد الولايات المتحدة، وكولومبيا معتبرا أن سياساتهما يمكن أن تزعزع الاستقرار.
 
المعروف أن روسيا مصدر رئيسي للسلاح لفنزويلا وتقديم أجهزة الرادار، وطائرات مقاتلة وطائرات مروحية، وعشرات الآلاف من بنادق كلاشنيكوف، ما دفع الولايات المتحدة وحليفتها كولومبيا إلى التعبير عن قلقهما عن احتمال سباق التسلح وزعزعة الاستقرار في المنطقة. 
  
على الجانب الاقتصادي وقعت روسيا وفنزويلا اتفاقا للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية، وقال رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الروسية سيرغي كيريينكو، إن فنزويلا لديها الحق في امتلاك الطاقة النووية السلمية.

كما وقعا اتفاقا بشأن التعاون في قطاع النفط يهدف إلى تكثيف التنقيب عن المشاريع القائمة في فنزويلا من جانب شركات مثل شركة "غازبروم".
 
مناورات
ميدفيديف زار السفن الروسية التي ستشارك في المناورات مع فنزويلا (الفرنسية)
وزار ميدفيديف اليوم الخميس، السفن الحربية الروسية التي وصلت إلى فنزويلا الأسبوع الحالي لإجراء مناورات في البحر الكاريبي، وبينها سفن تعمل بالطاقة النووية،
وصورت وسائل الإعلام الروسية هذه الخطوة كرد على الانتشار الواسع للسفن الأميركية في منطقة البحر الأسود، ودعمها جورجيا،   خصم روسيا.

لكن المسؤولين الروس نفوا مرارا أن يكون هدف تلك المناورات هو بلد ثالث، كما نفى الرئيس الفنزويلي أن تكون هذه المناورات تشكل استفزازا لأحد ووصفها بأنها تبادل بين دول حرة وذات سيادة. 
 
واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن وصول السفن الروسية إلى الكاريبي لا يمكن أن يعكس تغيرا في ميزان القوى الإقليمية قائلة "إن عددا قليلا من السفن الروسية لن يغير توازن القوى".

وتشمل جولة الرئيس الروسي في أميركا اللاتينية أيضا بيرو، والبرازيل، وكوبا، وتستهدف استعادة العلاقات مع بلدان أميركا اللاتينية التي كانت على علاقات وثيقة بالاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة، عندما كانت المنطقة مسرحا شرسا للقوى العظمى. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة