مقتل يهودي عبر الإنترنت   
الجمعة 1421/10/24 هـ - الموافق 19/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس- إلياس زنانيري
تصدر نبأ مقتل الشاب اليهودي العناوين الرئيسية في الصحف العبرية الصادرة اليوم والتي قالت إنه تم استدراجه عبر الإنترنت إلى رام الله حيث قتل على يد مسلحين فلسطينيين، وفي الوقت نفسه أولت الصحف اهتماما آخر بالمعركة الانتخابية بين إيهود باراك وأرييل شارون.

ونبدأ جولتنا بقراءة العناوين الرئيسية في الصحف العبرية حيث قالت صحيفة هآرتس:
- مقتل شاب من عسقلان استدرج عبر الإنترنت إلى رام الله.
- إسرائيل تقرر اليوم ما إذا كانت ستوافق على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في طابا.
- أربع ساعات قبل الموت: محاكمة العملاء في بيت لحم.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فكتبت تقول:
- خاص بـ"يديعوت": رسالة الوداع من كلينتون إلى إسرائيل.
- فتاة استدرجت عوفير عبر الإنترنت و(إرهابيون) قتلوه.
- استطلاع "يديعوت أحرونوت" ومعهد داحاف: شارون يتفوق على باراك 50% مقابل 32%. وبيريز يتفوق على شارون 45% مقابل 44%.

وقالت صحيفة معاريف:
- شاب استدرج عبر الإنترنت وقتل في رام الله.
ياسر عبد ربه يقول لـ"معاريف": خطة شارون للسلام وجبة للحرب.

- استطلاع "معاريف" ومعهد جالوب: شارون يتفوق على باراك 51% مقابل 31% وبيريز يتفوق على شارون 45% مقابل 44%.

أما صحيفة هتسوفيه فقالت:
- مصيدة الموت عبر الإنترنت.
- بيريز يقول: علينا الآن تحسين وضعنا في استطلاعات الرأي.

الموت عبر الإنترنت
وفي تفاصيل الأخبار والتعليقات أفردت الصحف مساحات واسعة لتغطية قصة الشاب اليهودي الذي قالت إن فتاة فلسطينية استدرجته عبر الشبكة الإلكترونية (الإنترنت) فوصل إلى رام الله كي يلتقي بها وقتل على أيدي مسلحين فلسطينيين الأربعاء الماضي وسلمت جثته للسلطات الإسرائيلية مساء الخميس (أمس).


السلطة الفلسطينية عرفت هوية الشاب منذ البداية إلا أنها لم تتصل بالسلطات الإسرائيلية خوفا من قيام إسرائيل بتضييق الحصار

هآرتس

وفي هذا الصدد قالت صحيفة هآرتس إن الشاب البالغ من العمر 16 عاما وصل إلى رام الله في نفس اليوم الذي قتل فيه أي يوم الأربعاء وإن الشرطة والمخابرات الإسرائيلية يتوليان التحقيق على المسارين القومي والمدني على اعتبار أنه من الممكن أن تكون الدوافع وراء قتله وطنية سياسية أو شخصية من قبل أهل الفتاة التي قيل إنه توجه للقائها.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الشاب والفتاة الفلسطينية تعرف بعضهما على بعض عبر الشبكة منذ عدة أشهر إلى أن قرر الشاب مساء الثلاثاء مغادرة منزله في عسقلان والتوجه إلى رام الله ومعه كمية كبيرة من النقود ودون أن يخبر أهله بوجهته. وقالت الصحيفة إنه تم العثور على جثة الشاب التي مزقها الرصاص في منطقة تقع بين مستوطنتي كوخاف يعقوب وبساجوت المتاخمتين لمدينة رام الله وإنه من المعتقد أن يكون الشاب قد قتل في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ثم نقلت جثته إلى المنطقة التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي. أضافت الصحيفة أن الشرطة الفلسطينية اعتقدت للوهلة الأولى أن الشاب فلسطيني الهوية فأخذته إلى قرية مجاورة حيث دفن فيها إلى أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية اختفاء شاب في عمره وطلبت من السلطات الفلسطينية المساعدة فتم تسليم الجثة للإسرائيليين مساء الخميس.

وقالت الصحيفة إنه لم يعرف حتى الآن إن كان الشاب اليهودي قد التقى بصديقته الفلسطينية عند محطة الباصات المركزية في القدس الغربية وتوجها معا إلى رام الله. ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية اتهاما غير حاسم للسلطة الفلسطينية بأنها عرفت هوية الشاب منذ البداية إلا أنها تغاضت عن ذلك ولم تتصل بالسلطات الإسرائيلية خوفا من قيام إسرائيل بتضييق الحصار المضروب على مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

جثتا الشهيدين
في تقرير آخر للصحيفة نفسها جاء أن إسرائيل تنوي اليوم تسليم جثتي شهيدين فلسطينيين من حركة حماس للسلطة الفلسطينية هما عماد وعادل عوض الله اللذين قتلا برصاص وحدة اغتيالات خاصة للجيش الإسرائيلي في كمين نصب لهما في منطقة الخليل قبل نحو عامين. وقالت الصحيفة إن تسليم الجثتين تم بناء على أمر أصدرته المحكمة العليا في إسرائيل بهذا الخصوص بعد توجه أسرة الشهيدين إليها بطلب لاستلام الجثتين.

وقالت إن الاثنين قتلا في عملية للقوات الخاصة يوم 10  سبتمبر/ أيلول من العام 1998 في كمين نصب لهما في قرية خربة الطيبة إلى الغرب من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وقالت الصحيفة إن المخابرات الإسرائيلية حصلت بعد مقتل الاثنين على معلومات هامة، منها ما كتب بالشفرة، عن طريق عمل الخلايا العسكرية لحركة حماس وقالت إن عادل احتفظ بهذه المعلومات معه وحرص على التنقل بها من مكان إلى آخر دون أن يودعها أي مكان خشية اكتشافها من قبل إسرائيل وإن حركة حماس لا زالت تعاني حتى اليوم من الضربة التنظيمية التي تلقاها ذراعها العسكري بعد اكتشاف هذه الوثائق.


لا أشعر بأي قلق إزاء بقاء الهوة بيني وبين شارون لأنها ستزول قبل موعد الانتخابات بخمسة أيام

باراك-يديعوت احرنوت

هوة واسعة
على الجانب السياسي الداخلي في إسرائيل أجمعت الصحف على أن الهوة ما زالت واسعة بين رئيس الوزراء إيهود باراك ومرشح اليمين أرييل شارون بواقع 18 إلى 20% لصالح الأخير. ونقلت يديعوت أحرونوت عن باراك قوله إن المسؤولية وراء تخلفه في استطلاعات الرأي لصالح شارون تقع على عاتق شمعون بيريز الذي لم يعلن بشكل قاطع أنه لا ينوي ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الوزارة. وقالت الصحيفة إنه في ضوء بقاء الهوة الكبيرة لصالح شارون فإن حركة استبدال  بيريز بباراك قررت تكثيف نشاطها وإن عناصر الحركة قرروا عقد مهرجان ضخم في ساحة رابين في تل أبيب مساء الاثنين القادم تحت شعار "إسرائيل بانتظار بيريز" وهو شعار مأخوذ من الشعار الذي حقق الفوز لرئيس الوزراء السابق إسحق رابين في انتخابات عام 1992. ونقلت الصحيفة عن باراك قوله في لقاء لناشطي حزب العمل إنه لا يشعر بأي قلق إزاء بقاء الهوة بينه وبين شارون معربا عن اعتقاده بأنها ستزول قبل موعد الانتخابات بخمسة أيام. وقالت الصحيفة إن عناصر من معسكر باراك في حزب العمل تتهم بيريز صراحة بأنه المسؤول عن حالة "مكانك عد" التي يعاني منها الحزب.

أما صحيفة معاريف فقد أوردت تفاصيل وافية عن الجندي الإسرائيلي أرييل بلاتر البالغ من العمر عشرين عاما من الخضيرة الذي انتحر في قاعدة عسكرية قرب الحدود اللبنانية. وقالت الصحيفة إن هذا الجندي خدم في الوحدة ذاتها مع ثلاثة جنود إسرائيليين اختطفهم مسلحو حزب الله قبل أكثر من ثلاثة أشهر ويعتقد أنه قرر وضع حد لحياته حزنا على فراق زملائه في الوحدة وخاصة صديقه عدي أفيتان من طبريا. وقالت الصحيفة إن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا حول الموضوع بينما أثارت أسرة الجندي أسئلة عدة حول ظروف مقتله بعد أن استبعدت أن يكون قد انتحر وإنما من الممكن أن يكون قد قتل برصاصة أطلقها عليه جندي آخر إما عن قصد أو عن طريق الخطأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة