آلاف العراقيين يتظاهرون ضد اجتماع المعارضة في الناصرية   
الثلاثاء 1424/2/13 هـ - الموافق 15/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهر الآلاف في مدينة الناصرية جنوب العراق للتنديد باجتماع المعارضة العراقية الذي أنهى أعماله قبل قليل بحضور الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر الذي اختير لرئاسة الإدارة المؤقتة هناك. وجرت تظاهرات مماثلة في بغداد أمام فندق فلسطين نددت بالوجود الأميركي وطالبت بتوفير الأمن ووقف الفوضى.

والتئم في مدينة الناصرية جنوب بغداد اليوم أول اجتماع للمعارضة العراقية بعد سقوط العراق في يد القوات الأميركية والبريطانية، بمشاركة ممثلين عن فصائل المعارضة وزعماءِ القبائل والعشائر ومقاطعة آخرين.

وكان من المتوقع أن يحضر الاجتماع نحو 60 عراقيا يمثلون جماعات شيعية وسنية مختلفة إضافة إلى الأكراد ومؤيدي الملكية التي أطيح بها عام 1958. وخيمت على الاجتماع أجواء من الشك بين تلك الجماعات، والقلق من النظر إليهم باعتبارهم موالين لواشنطن.

وكان رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أعلن عدم مشاركته في اجتماع المعارضة لأسباب لم يحددها. كما قرر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -أكبر أحزاب المعارضة الشيعية- مقاطعة الاجتماع.

وقال متحدث باسم المجلس إن اجتماع مدينة الناصرية لن يعود بالنفع على الشعب العراقي. وأضاف "منذ البداية كان الاستقلال هو الإعلان الرسمي لمبادئنا، لذلك لا نقبل مظلة أميركية" لإدارة شؤون العراق.

مظاهرات منددة
وقد تظاهر آلاف العراقيين صباح اليوم في مدينة الناصرية للتنديد باجتماع المعارضة العراقية.
وردد المتظاهرون الذين تجمعوا وسط المدينة أمام المقر السابق لحزب البعث هتافات معادية للولايات المتحدة والرئيس العراقي صدام حسين.

وقالوا "نعم نعم للحرية نعم نعم للإسلام" و"لا لأميركا لا لصدام". كما رفعوا لافتات كتب عليها "نطالب أن يكون صوتنا هو صوت الحوزة العلمية في النجف" جنوب العراق.

وقال الشيخ وراد نصر الله أحد الأئمة الذين قادوا التظاهرة إن اختيار ممثلي الشعب أمر يعود إلى الحوزة العلمية في النجف وليس للولايات المتحدة أو بريطانيا. وكان الإمام محاطا بمجموعة من الشبان يحملون مصاحف ويرددون شعارات معادية لاجتماع الناصرية.

وأصدر المتظاهرون بيانا أكدوا فيه أن اجتماع المعارضة لا يمثلهم ولا يعبر عن إرادتهم وتطلعاتهم. وجاء في البيان "نرفض بشدة وندين التعامل مع أي عنصر من عناصر النظام البائد وتحت أي مبرر من المبررات".

كما أورد البيان تحفظا على بعض الأسماء التي وردت في تشكيلة المجلس البلدي الذي شكلته القوات الأميركية برئاسة العقيد المتقاعد شروان. وقال البيان "إذا تجاهل المؤتمر هذه النداءات فإن النتيجة هي استبدال نظام طاغوتي بنظام طاغوتي آخر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة