البحرينيات يخضن معركة انتخابية صعبة   
الأحد 1423/7/16 هـ - الموافق 22/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لافتة تحث على المشاركة في الانتخابات البرلمانية

تستعد ثماني مرشحات بحرينيات لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل رغم الفشل الذي منيت به الحركة النسائية في الانتخابات البلدية في مايو/ أيار الماضي.

وقالت المرشحة شهزلان عبد الحسن التي أخفقت في الانتخابات البلدية إن إصرارها على ترشيح نفسها للانتخابات البرلمانية ليس له علاقة بالفوز أو الخسارة بقدر ما هو إصرار على تأكيد ممارسة المرأة لحقوقها في المشاركة السياسية والحضور في مواقع صنع القرار مثلما هي في كل مواقع العمل. وأضافت أن هذا الإصرار وقبول التحدي من شأنه أن يغير النظرة للمرأة في المجتمع البحريني تدريجيا.

وقالت المرشحة فائزة الزياني المديرة السابقة للرعاية والتأهيل بوزارة العمل إن إخفاق النساء في البلديات أعطاهن حافزا أكبر للاندفاع، مؤكدة أن النساء محاربات بطبيعتهن ومتعودات على الصدمات والإحباط الذي يولد لديهن الإصرار على بلوغ طموحهن. ورأت الكاتبة الصحفية سوسن الشاعر أن تأكيد المرشحات على ضرورة خوض الانتخابات رغم صعوبة المعركة هو تعبير عن نظرة واقعية حيال حظوظهن كنساء في الوصول إلى البرلمان في معركة صعبة للغاية.

النساء والمقاطعة
من جهتها أكدت المرشحة أنيسة فخرو أخصائية بحوث في وزارة التربية أنه رغم قناعتها بصحة حجج المقاطعين للانتخابات وبالخصوص في ما يتعلق بالتعديلات الدستورية وتقاسم سلطة التشريع بين المجلس المنتخب والمجلس المعين, فإن المشاركة برأيها هي الخيار الأفضل. وقالت فخرو "أعتقد أن البرلمان هو المنبر المناسب لمناقشة كل قضايانا وعلى رأسها مسألة الأحكام الدستورية".

وكانت أربع جمعيات سياسية من بين 15 قد أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة احتجاجا على التعديلات الدستورية التي منحت سلطات تشريع متساوية لمجلسي البرلمان المنتخب والمعين.

ويسود الاعتقاد بأن موقف هذه الجمعيات لا سيما جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة، قد يؤثر على إقبال الناخبين خاصة وأن جمعية الوفاق برهنت على ثقلها الجماهيري عندما تمكنت من إيصال 17 من مرشحيها لعضوية المجالس البلدية.

بحريني يدلي بصوته في الانتخابات البلدية (أرشيف)
وتأمل بعض المرشحات أن تزيد فرص نجاحهن في ظل المقاطعة. وقالت المحامية فاطمة الحواج التي رشحت نفسها في إحدى دوائر العاصمة المنامة إن "خلو الساحة من الجمعيات الفاعلة قد يزيد من حظوظ النساء, لكن هذا لا يعني أن فوزهن مضمون، ومازال يتعين عليهن مواجهة التقاليد والخطاب الديني".

والبحرين هي البلد الخليجي الثالث بعد سلطنة عمان وقطر التي تمنح النساء حق المشاركة السياسية، وهو الحق الذي أقره ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه البحرينيون في استفتاء شعبي العام الماضي.

ومنيت آمال النساء بالخيبة في الانتخابات البلدية التي جرت في مايو/ أيار الماضي عندما أخفقت جميع المرشحات الـ31 بالفوز في هذه الانتخابات التي اكتسحها الإسلاميون السنة والشيعة والمستقلون. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية -وهي الأولى منذ حل البرلمان السابق عام 1975- يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول القادم لاختيار 40 عضوا لمجلس النواب.

وكان المدير التنفيذي للانتخابات النيابية في البحرين الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة أعلن أمس السبت أن عدد المرشحين في أول انتخابات نيابية بالمملكة منذ 27 عاما بلغ 190 شخصا بينهم سبع نساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة