ترحيب أممي بائتلاف سوريا وإدانة للنظام   
الخميس 1434/7/6 هـ - الموافق 16/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
107 دول صوتت لصالح القرار الذي تقدمت به قطر للجمعية العامة وعارضته 12 دولة (الفرنسية)
رحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار أصدرته الأربعاء بإنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأدانت تصعيد النظام السوري لهجماته. ووصف القرار الائتلاف السوري بأنه "محاور فعلي ضروري لعملية انتقال سياسي" في البلاد، ويدعو مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لوضع حد للأزمة في سوريا.

وصوتت لصالح مشروع القرار -الذي قدمته قطر باسم مجموعة من الدول- 107 دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وعارضته 12 بينها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، في حين امتنعت عن التصويت 59 بينها جنوب أفريقيا والهند والبرازيل.

ويدين القرار "بقوة التصعيد المستمر في استخدام السلطات السورية الأسلحة الثقيلة"، بما فيها "الصواريخ البالستية" ضد المدنيين.

قمع وحشي
وتعليقا على القرار اعتبر الائتلاف السوري أن إدانة الأمم المتحدة لتصعيد نظام بشار الأسد رسالة له لوقف "قمعه الوحشي"، داعيا المجتمع الدولي إلى القيام بالمزيد من أجل وقف العنف المستمر منذ 26 شهرا.

مندوب قطر حذر من خطورة استمرار الأزمة في سوريا (الجزيرة)

وكان مندوب قطر في الأمم المتحدة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني قد حذر -أثناء جلسة مناقشة مشروع القرار- من تفاقم الأزمة وخطورتها على استقرار سوريا والمنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين، متسائلا "ألا يتوجب على الأمم المتحدة أن تدين أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان واستعمال الأسلحة الثقيلة" في سوريا.

وأشار إلى أن مشروع القرار "مبني على ما تم تبنيه في الأمم المتحدة من قبل" في الشأن السوري، ووصفه بأنه "يتحلى بالموضوعية والاتزان، رغم أنه لا مجال للمساواة بين الضحية والجلاد"، ويدعو إلى "إدانة العنف والانتهاكات أيا كان مرتكبها".

من جهته استنكر المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري إدراج مشروع القرار المذكور تحت بند منع نشوب النزاعات المسلحة، واتهم واضعيه بالسعي "لتصعيد الأزمة وتأجيج العنف في سوريا".

وأضاف أن المشروع يريد أن "يخلق سابقة دولية تروم إضفاء الشرعية على تقديم السلاح لمنظمات إرهابية، وإضفاء الشرعية على فصيل معارضة في الخارج منقسم على نفسه ولا رئيس له ولا يمثل حتى أطياف المعارضة في الخارج"، في إشارة إلى الائتلاف السوري الذي قال إنه "تسيطر عليه أجنحة متطرفة دينيا".

واتهم الجعفري بعض الدول بأنها "تتسارع خطواتها لإجهاض الحل السياسي السلمي التحاوري"، معتبرا مشروع القرار الذي يناقش في الجمعية العامة "سباحة عكس التيار في ضوء التقارب الروسي الأميركي الأخير".

روسيا وإيران
السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن المشروع المقدم يهدف إلى محاولة استبدال الائتلاف المعارض من الحكومة السورية، ويضع عواقب أمام مهمة المبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي.

بشار الجعفري اتهم واضعي القرار بتصعيد الأزمة (الجزيرة-أرشيف)

بدوره قال مندوب جنوب أفريقيا إنه ينبغي إتاحة الفرصة للعملية الدبلوماسية لجمع الطرفين المتنازعين في سوريا إلى طاولة المفاوضات، وعبر عن خيبة أمله بشأن مشروع القرار "لأنه تجاهل طلب مجموعة أفريقيا بتأجيل التصويت لفسح المجال أمام المبادرة الأميركية الروسية" التي تسعى لعقد مؤتمر دولي لحل الأزمة السورية.

من جانبه عبر مندوب إيران عن رفض بلاده لمشروع القرار، وقال إن الأزمة في سوريا تكتسب "أبعادا جديدة بعد وقوع المزيد من العنف الطائفي وتنامي التطرف والأفعال الإجرامية في هذا البلد".

واعتبر أن مشروع القرار "يقوض الجهود الدولية للتوصل لحل سلمي"، وقال إنه "انحراف عن المبادئ المكرسة في الأمم المتحدة والقانون الدولي"، ودعا إلى "ضرورة تحمل المسؤولية لدعم حوار سلمي تقوده سوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة