تهديد الألغام يتجدد في اليوم العالمي لمكافحتها   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)
عامل أفغاني في مجال نزع الألغام أثناء عمله قرب كابل (الفرنسية-أرشيف)

تنتهز الأمم المتحدة يوم 4 أبريل/ نيسان من كل عام الذي يصادف اليوم العالمي لمكافحة الألغام لتذكير العالم بخطر انتشارها، وخاصة تلك المضادة للأفراد والتي تشكل خطرا محدقا بحياة البشر واقتصادات الدول وبالأخص النامية منها. ولا يهدد خطر الألغام المدنيين فحسب, وإنما يهدد أيضا نازعيها.
 
وقد دعت المنظمة الدولية في بيان مشترك لبرنامج الأمم المتحدة من أجل التنمية (بنود) وصندوق رعاية الطفولة (يونيسيف) إلى بذل المزيد من الجهود من أجل نزع الألغام في العراق، معتبرة أنها تمثل تهديدا للسكان وتأخيرا  لمشاريع التنمية وإعادة الإعمار.
 
وقال المنسق الإنساني للأمم المتحدة في العراق ديفد شيارير إن العبوات  الناسفة تتسبب بجروح مدى الحياة وتعيق الوصول إلى أراض خصبة وتعيق حرية الحركة، خصوصا نقل المساعدات الإنسانية.
 
وحذرت وكالتا بنود ويونيسيف من كون الألغام غير المنفجرة تمثل خطرا كبيرا على الأطفال العراقيين الذين غالبا ما يخلطون بينها وبين الألعاب أو أشياء غير مؤذية يمكنهم أن يلعبوا بها.
 
وأوضح البيان أن ربع الضحايا من الألغام غير المنفجرة الذين تم إحصاؤهم عام 2006 ويبلغون 565 شخصا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
 
وحسب الوثيقة الأممية فإن 55 مليون قنبلة ألقيت على الأراضي العراقية خلال الحربين الأخيرتين، الأمر الذي يجعل من العراق البلد "الأكثر تضررا بالقنابل غير المنفجرة".
 
ومنذ عام 2005 أسفرت أعمال نزع الألغام عن تنظيف ملايين الأمتار المربعة في جنوب العراق، وتم تدمير نحو 105 آلاف لغم بينها 15793 قنبلة عنقودية.
 
 البحث عن الألغام قرب جوبا جنوب السودان (رويترز-أرشيف)
أفغانستان والبوسنة

وفي أفغانستان أعلن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام اليوم أن أكثر من 600 أفغاني قضوا نحبهم بسبب الألغام والمتفجرات العام الماضي بما يوازي 50 شخصا في المتوسط كل شهر نصفهم تقل أعمارهم عن 18 عاما.
 
وذكر البرنامج أن مبادرات إزالة الألغام نجحت في تطهير أكثر من مليار متر مربع من الأراضي في مختلف أنحاء أفغانستان التي تعد من أكثر البلدان التي تعاني من مشكلة الألغام في العالم.
 
وجاء في بيان للبرنامج أنه تم تدمير أكثر من 350 ألف لغم مضاد للأفراد
و19 ألف لغم مضاد للمدرعات وملايين الأجسام المتفجرة.
 
وفي البوسنة والهرسك يقول مراسل الجزيرة إنه رغم مرور 13 عاما على انتهاء الحرب فإن هناك نحو 4% من مساحة البلاد مزروعة بالألغام وتهدد حياة نحو 900 ألف نسمة.
 
وقد اقتحمت النساء في البوسنة ميادين نازعي الألغام عقب حرب البلقان الأخيرة باعتباره عملا مفيدا لإنقاذ حياة البشر.
 
وتكمن المشكلة الحقيقية في الوقت الراهن بنقص التمويل المطلوب لنزع الألغام بعد تقليص التبرعات الدولية وضعف الميزانية الحكومية المخصصة لذلك والتي تصل تكلفتها في السنوات القليلة القادمة نحو 40 مليون يورو.
 
وقد ارتفع عدد ضحايا الألغام في البوسنة في السنوات العشر الأخيرة إلى 1600 شخص معظمهم من المسلمين ومن بينهم نازعو ألغام، حيث تخلف الإصابة بشظايا الألغام إعاقة مختلفة.
 
ويأمل البوسنيون اكتمال نزع الألغام من بلدهم بحلول العام 2010.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة