السودان يستنكر إدراج اسمه في قائمة الإرهاب الأميركية   
الأربعاء 1422/2/8 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفضت حكومة الخرطوم إدراج اسم السودان على القائمة السنوية للدول المتهمة برعاية الإرهاب التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية. ونفى مسؤولون حكوميون في تصريحات صحفية دعم السودان للإرهاب أو تقديمه مأوى للإرهابيين.

ونقلت صحيفة "الأيام" السودانية عن وزير الدولة بوزارة الخارجية شول دينغ قوله إن التقرير الأميركي الذي نشر الاثنين "غير صحيح". وأضاف دينغ أن الحكومة السودانية أثبتت "تعاونا كبيرا" مع الوفد الأميركي الذي زار البلاد في أغسطس/ آب 2000 ليحقق في الاتهامات المتعلقة بمساندة السودان المفترضة للإرهاب.

وقال إن "السودان واثق من موقفه ولا يخفي أي شيء". وأكد دينغ أن دعم السودان وتعاطفه مع قضايا الشعوب الأخرى، مثل القضية الفلسطينية يجب ألا يفسر خطأ.


الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم: "السودان ليس مأوى للإرهاب ولا يقيم علاقات مع الإرهابيين".

ومن جانبه أعلن الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أن "السودان ليس مأوى للإرهاب ولا يقيم علاقات مع الإرهابيين".وقال عمر في تصريحات نقلتها صحيفة الخرطوم إن التقرير الأميركي "يعكس رؤية الإدارة الأميركية السابقة" معربا عن أمل السودان "في أن يكون للإدارة الحالية (برئاسة جورج بوش) رؤية جديدة".

وأضاف عمر أن السودان يتطلع إلى أن تؤدي جولات الحوار التي تمت مع الجانب الأميركي إلى إزالة المفاهيم الخاطئة عن حكومة بلاده.

وعبر مصدر حكومي لم تورد الصحيفة اسمه عن استغرابه لعدم تضمين التقرير التعاون الذي أبدته الخرطوم مع السلطات الأميركية بشأن التأكد من عدم دعم السودان للإرهاب. وانتقد المسؤول السوداني ما سماه الاستنكار "الخجول" الذي أورده التقرير حول ممارسات حركة التمرد في جنوب السودان. واعتبر ذلك محاولة لإظهار عدم التحيز والشفافية.

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أعلن في مارس/ آذار الماضي أن الإدارة الأميركية الجديدة أبلغت الخرطوم أنها تجري تقييما لموقفها من السودان لاعتماد سياسة جديدة تجاهه. ومنذ أبريل/ نيسان 2000 شهدت العلاقات الأميركية السودانية التي تعتبر شبه مجمدة منذ أربع سنوات تحسنا مع الاستئناف الجزئي لنشاطات السفارة الأميركية في الخرطوم التي أغلقت عام 1996.

وفي السنوات الأخيرة اتهمت الولايات المتحدة السودان بمساندة الإرهاب ووضعت اسمه على قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب عام 1993. وقصفت إدارة كلينتون في 20 أغسطس/ آب 1998 مصنعا لإنتاج الأدوية في الخرطوم بذريعة أنه كان يستخدم لصنع أسلحة كيميائية يمولها المنشق السعودي أسامة بن لادن.

وفي عام 1996 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على السودان ما زالت قائمة بعد رفضه تسليم الأشخاص المتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في 26 يونيو/ حزيران 1995 في أديس أبابا والذين يعتقد أنهم فروا إلى أفغانستان.

يذكر أن التقرير الأميركي المسمى "أنماط الإرهاب" لعام 2000 لقي انتقادات عنيفة من الدول والمنظمات التي شملها، ومن بينها حزب الله اللبناني. ويرى المراقبون أن إدراج الدول والمنظمات في التقرير السنوي للخارجية الأميركية تمليه إلى حد كبير اعتبارات سياسية أكثر من كون هذه الدول والمنظمات تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة