أعمال عنف تستهدف ممتلكات للألبان في مقدونيا   
الثلاثاء 1422/2/7 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النيران تلتهم منزلا أصابته القذائف على التلال المحيطة بمدينة تيتوفو (أرشيف)
اندلعت أعمال عنف جنوبي مقدونيا أثناء تشييع جنازة جنود قتلهم المسلحون الألبان قرب الحدود مع كوسوفو السبت الماضي، إذ هاجم مئات من المقدونيين ممتلكات تعود للألبان في المدينة مما أسفر عن جرح شخص وتدمير عشرات المحال التجارية والمطاعم.

وقالت وزارة الداخلية المقدونية إن مشيعين غاضبين هاجموا نحو 40 محلا ومطعما وأشعلوا النار في عدد منها، وأحدثوا دمارا كبيرا في البقية، كما أطلق شخص النار على صاحب مقهى ألباني داخل مدينة بيتولا الجنوبية.

وقامت الشرطة على الفور باعتقال ذلك الشخص واثنين آخرين، وقد دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى التزام الهدوء، ووعدت باتخاذ إجراءات عاجلة للتعرف على محدثي الشغب وتقديمهم للعدالة. وذكرت الإذاعة المقدونية أن نحو عشرة أشخاص سيتم استجوابهم بشأن أحداث العنف العرقية الأخيرة.

ووقعت أعمال العنف أثناء تشييع أربعة من الجنود المقدونيين كانوا ضمن ثمانية جنود قتلوا على يد المقاتلين الألبان قرب الحدود مع كوسوفو يوم السبت الماضي. وتتخوف السلطات من اندلاع أعمال عنف عرقية جديدة في أرجاء البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الأقلية الألبانية تشكل نحو ثلث سكان مقدونيا البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، وكان مقاتلون ألبان يطلقون على أنفسهم جيش التحرير الوطني قد استولوا على عدد من المناطق في مقدونيا قبل أكثر من شهرين، وطالبوا بإجراء تعديلات دستورية لضمان حق الأقلية الألبانية.

وقد تفاقمت أزمة هؤلاء المقاتلين عندما اقتربوا من تيتوفو ثاني أكبر مدن مقدونيا واشتبكوا في معارك عنيفة مع القوات الحكومية التي تمكنت من طردهم بمساعدة دولية. وقد أثارت تلك الأزمة مخاوف من اندلاع حرب جديدة في منطقة البلقان على غرار ما حدث في يوغسلافيا السابقة.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة