قيود إسرائيلية على الحملات الانتخابية الفلسطينية بالقدس   
الاثنين 1426/12/9 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)

إسرائيل هددت بمنع الاقتراع في القدس الشرقية
احتجاجا على مشاركة ممثلي فصائل المقاومة (رويترز-أرشيف)

أعلن وزير الداخلية الإسرائيلية جدعون عيزرا أن الحكومة الإسرائيلية ستسمح لمرشحي الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة يوم 25 من الشهر الجاري بإجراء حملاتهم الانتخابية في القدس الشرقية، شريطة ألا يكونوا من المنتمين إلى فصائل النشطاء.

وأضاف عيزرا أن "كل من يريد القيام بحملته عليه تقديم طلبات إلى شرطة القدس، وسيعطى الإذن فقط لمن لا ينتمون إلى جماعات متطرفة". ولكن لم يرد أي توضيح من قبل الحكومة الإسرائيلية في ما إذا كانت ستسمح بالاقتراع في القدس الشرقية.

وحسب إذاعة الاحتلال فإن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين سيجتمعون في وقت لاحق اليوم لبحث القرار الإسرائيلي.

من جانبه أشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن الولايات المتحدة تقوم بدور كبير في محاولة إقناع إسرائيل بتمكين الفلسطينيين من الانتخاب في القدس الشرقية.

وقد هددت إسرائيل في الأسابيع الماضية بمنع الاقتراع في القدس الشرقية احتجاجا على مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هذه الانتخابات، لكنها عادت وبدأت تتراجع عن قرارها خوفا من تحميلها مسؤولية تعطيل الانتخابات، وذلك في ضوء دعوات عدة تيارات فلسطينية سياسية إلى تأجيلها احتجاجا على استثناء القدس منها.

حاتم عبد القادر
وكان مرشح حركة فتح في القدس حاتم عبد القادر قد أكد أمس أن مسؤولا سياسيا إسرائيليا أبلغه بأن مرشحي القدس يمكنهم بدء حملاتهم الانتخابية في مناطق معينة بالقدس الشرقية اليوم الاثنين.

ويحمل السكان الفلسطينيون في القدس الشرقية بطاقات هوية إسرائيلية، لكن الكثيرين منهم يعتبرون أنفسهم من مواطني الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأضاف عبد القادر أن الشرطة طلبت منه "إبلاغها مسبقا باللقاءات الانتخابية وألا تلصق الإعلانات إلا على اللوحات المخصصة لها", معتبرا القرار "تطورا في الموقف الإسرائيلي".

سابقة 1996
وكانت إسرائيل قد سمحت في انتخابات 1996 التشريعية بتصويت سكان القدس الشرقية, لكن في مراكز البريد الإسرائيلية لتحملهم ضمنا على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.

"
إسرائيل سمحت لسكان القدس عام 1996 بالتصويت عبر مراكز البريد
"
غير أن الأمر يختلف هذه المرة بسبب مشاركة حركة حماس التي تقود عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وسبق أن أعلن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي رفض الحكومة وبشكل قاطع مشاركتها.

وكانت إسرائيل قد منعت الأسبوع الماضي مرشحين فلسطينيين من القيام بحملاتهم الانتخابية في القدس الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة