قراصنة يحتجزون مركبا قبالة الصومال   
الاثنين 1430/12/27 هـ - الموافق 14/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

البحرية البرتغالية تعتقل قراصنة قبالة السواحل الصومالية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر رسمية أن قراصنة صوماليين اختطفوا مركبا شراعيا هنديا قبالة السواحل الصومالية بعد أيام من تحذيرات غربية من أن القراصنة وسعوا دائرة عملياتهم وصولا إلى مناطق بعيدة في المياه العميقة.

فقد نقل عن أندرو موانغورا من برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا في مومباسا أن الجهود مستمرة لمعرفة مصير المركب الهندي "لاكسمي ساجارا" الذي احتجز الأحد قبالة سواحل الصومال، في ثالث حادث من نوعه يستهدف زوارق شراعية خلال أسبوع.

وطبقا لحجم هذا النوع من المراكب، رجح موانغورا أن لا يزيد الطاقم المختطف عن عشرة أشخاص، لافتا إلى أن المكتب يجري اتصالاته مع السلطات الهندية لمعرفة المزيد من التفاصيل عن المركب المختطف.

جنود من البحرية البريطانية يقتربون من مركب للقراصنة في خليج عدن (الفرنسية-أرشيف)
اعتقال قراصنة
وكانت القوات البحرية الصومالية قد أعلنت الأحد اعتقال ثلاثة أشخاص -يشتبه بأنهم قراصنة- من على زورق سريع قبالة مقديشو بمساعدة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

في الأثناء نقل عن خبراء قولهم إن جهود إنشاء محكمة دولية لمحاكمة القراصنة لا تزال تواجه تعقيدات القوانين التي تحكم البحار وسيادة الدول عليها إلى جانب عدم وجود قوة أمنية فعالة.

وتشير التقارير إلى أن عمليات مكافحة القرصنة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وعدة دول منفردة عجزت حتى الآن عن ردع القراصنة الذين لا يزالون يحتجزون 11 سفينة ونحو 280 من أفراد طواقمها، ولم تسفر سوى عن دفع القراصنة إلى شن هجماتهم بعيدا عن الشاطئ.

تحذير بريطاني
وكان الأدميرال البريطاني بيتر هوستون قائد قوات الاتحاد الأوروبي البحرية المرابطة قبالة السواحل الصومالية، قد حذر في تصريح له قبل أيام من أن هجمات القراصنة بلغت مواقع بعيدة جدا عن السواحل الصومالية كما بلغت مسافات تصل أحيانا لأكثر من 1600 كيلومتر باتجاه شبه القارة الهندية.

ودعا الأدميرال هوستون الدول المعنية لإعادة النظر في عملياتها البحرية قبالة السواحل الصومالية، مؤكدا أنه سيرفع توصيات بهذا الشأن إلى مقر الاتحاد في بروكسل.

"
اقرأ أيضا:

-الصومال رحلة التاريخ وحقائق الجغرافية البشرية

-الصومال صراع على حطام دولة

"

من جهته شدد مدير إدراة مكافحة القرصنة في سيشيل جويل لوغان -وهي سلسلة من الجزر في المحيط الهندي- على أهمية بلاده الإستراتيجية في مواجهة ظاهرة القرصنة التي باتت تهدد هذه الجزر بشكل مباشر بعد أن نقل القراصنة الصوماليون عملياتهم إلى مسافات قريبة منها في عمق المحيط.

وطالب جويل المجتمع الدولي بمساعدة سيشيل في مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد أمنها وسكانها ووضعها الاقتصادي كما تهدد خطوط التجارة البحرية العالمية.

وفي هذا السياق ينظر العديد من الخبراء إلى جزر مثل سيشيل والمالديف باعتبارها "حاملات طائرات عصية على الغرق" بالنسبة للقوى الغربية لا سيما أن هذه الجزر تقع على مسافة قريبة من الدول المصدرة للنفط في الخليج العربي وغيرها من الدول، بحسب ما يقوله الرئيس السابق لجزر سيشيل جيمس مانشام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة