مدينة هيراكليوم المصرية الغارقة عاشت حتى القرن الثامن   
الثلاثاء 17/3/1423 هـ - الموافق 28/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى القطع الأثرية التي اكتشفها فريق آثار مصري فرنسي بمدينة هيراكليوم الغارقة قرب الإسكندرية(أرشيف)
كشفت بعثة مصرية وفرنسية مشتركة تقوم بعمليات تنقيب في مدينة هيراكليوم الغارقة تحت مياه البحر المتوسط قرب مدينة الإسكندرية عن قطع أثرية إسلامية ترجح احتمال استمرار الحياة في هذه المدينة حتى القرن الثامن الميلادي. ويفند هذا الاكتشاف ما ذكره علماء آثار سابقا عن اندثار هذه المدينة قبل هذا التاريخ.

وقال أستاذ المصريات الفرنسي جان يويوت اليوم إن العثور على بعض العملات الذهبية والبرونزية التي يرجع تاريخها للعصر البيزنطي يؤكد استمرار الحياة في مدينة هيراكليوم حتى ذلك العصر، موضحا أن وجود العملات الذهبية الإسلامية شمالي غربي معبد المدينة الغارقة يشير إلى احتمال استمرار الحياة فيها حتى القرن الثامن الميلادي.

وأعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية أن البعثة المصرية الفرنسية عثرت في المدينة الواقعة في خليج أبو قير -قرب الإسكندرية- على مجموعة من العملات الذهبية والبرونزية والحلي الذهبية تعود إلى العصرين البطلمي (330-30 قبل الميلاد) والبيزنطي (من القرن الثالث حتى الفتح الإسلامي).

وأكد أمين عام المجلس زاهي حواس أن التأثير الفارسي على الحلي والنقود يظهر بوضوح خصوصا وأن العصر البطلمي جاء بعد الغزو الفارسي.

زاهي حواس
وأضاف حواس أن العثور على كتلة من الرخام عليها نقش باليونانية يشير إلى مقتل أحد شباب قرية أستي (قرب مدينة كانوب الغارقة إلى جوار هيراكليوم) أثناء معركة حربية جرت خلال العصر البطلمي قد يقود إلى تحديد موقع المقبرة الخاصة بالمدينة الغارقة.

من جهته قال مدير عام الآثار الغارقة في المجلس الأعلى للآثار إبراهيم درويش إن الاكتشافات التي عثر عليها خلال العام الحالي استغرقت خمسين يوما ولمدة ست ساعات يوميا عمل خلالها فريقا الغطس التابعان للمجلس والمعهد الأوروبي للآثار البحرية برئاسة فرانك غوديو.

وأضاف "تؤكد الشواهد إلى جانب تلك التي عثر عليها العام الماضي أهمية هذا الموقع الأثري من خلال مجموعة التماثيل الضخمة مثل تمثال لأحد ملوك العصور الفرعونية المتأخرة وتمثال لإحدى الملكات وتمثال آخر لإله النيل (حابي)".

ويهدف عمل البعثة العام الحالي إلى دراسة طوبوغرافية موقع هيراكليوم واستكمال التنقيب حول المعبد الرئيسي للإله (آمون).

وقد سميت مدينة هيراكليوم باسم المعبد الرئيسي لعبادة الإله (هرقل) وكانت الميناء الذي يتحكم في مدخل الفرع الغربي للنيل على البحر المتوسط وشيدت فوق أطلال مدينة تعود إلى مطلع عصر الدولة الفرعونية الحديثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة