6.5 ملايين جزائري يعيشون تحت خط الفقر   
الخميس 1423/1/1 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت تقارير صدرت مؤخرا عن مؤسسات رسمية في الجزائر أن 6.5 ملايين نسمة يعيشون تحت مستوى الفقر، في ظل تراجع مقلق لمستوى المعيشة والاختلالات الاجتماعية رغم التحسن في المداخيل العامة للدولة.

وذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن التقارير الصادرة عن المجلس الوطني الاجتماعي والاقتصادي -وهو هيئة حكومية استشارية- والتقارير الصادرة عن الهيئات الدولية، تؤكد أن الأمراض الناتجة عن نقص التغذية تضاعفت في الجزائر خلال السنوات العشرة الماضية بسبب تدني مستوى المعيشة وذلك رغم تسجيل الناتج المحلي الخام لتطور كبير في الفترة ذاتها، إذ يتجاوز حاليا 60 مليار دولار مقابل أقل من 45 مليارا في بداية التسعينيات.

وأوضحت التقارير أن وزارة الصحة سجلت في إحصاء جزئي أكثر من 45 ألف حالة جرب العام الماضي، وأرجع الخبراء ذلك للنقص الكبير في تلبية حاجات الناس من الماء، إذ لا تتعدى حصة الجزائري من المياه حدود 900 متر مكعب سنويا وهي من أدنى النسب في العالم.

ويؤكد تقرير المركز الوطني للدراسات والتخطيط الذي ركز على عينة من 2001 عائلة, أن الحالة الاجتماعية والوضع المعيشي لشريحة متزايدة من الجزائريين في تدهور مستمر منذ الثمانينيات، في حين أشار الديوان الوطني للإحصاء أن نسبة الفقراء في الجزائر تجاوزت 22.2% من مجموع السكان مقابل 12.2 % عام 1988، أي أن حوالي 6.5 ملايين جزائري يعيشون تحت مستوى الفقر.

من جانب آخر سجلت التقارير اختلالا كبيرا بين العرض والطلب والاستهلاك إذ لم تعد 40% من العائلات قادرة على تناول وجبة غذائية متوازنة، كما راوحت نسبة الأطفال الذين يحصلون على وجبة غذائية تقل في سعراتها الحرارية عن 2000 وحدة ما بين 15 و20% وهذا ساعد على بروز أمراض ناتجة عن سوء التغذية لاسيما فقر الدم.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن المناطق الريفية هي أكثر تضررا من المدن لانعدام النشاطات الصناعية وفرص العمل وتدهور الوضع الزراعي. وخلصت التقارير إلى دق ناقوس الخطر من تفشي أمراض اجتماعية تهدد البلاد بالاضطراب المتواصل وتضعف قدراتها على تحقيق التغيير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة