أميركا أكبر مصدر للرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها   
الثلاثاء 1425/11/30 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
الجزيرة نت
استخدام الولايات المتحدة لشبكات الإنترنت ذات الخطوط العريضة جعلها قبلة للرسائل التي لا يرغب فيها أصحابها 
على مدى العام الماضي احتلت الولايات المتحدة المركز الأول في العالم كمصدر لرسائل البريد الإلكتروني (Spam) غير المرغوب فيها من قبل المرسل إليهم، وذلك وفقا لدراسة قامت بها مؤخرا شركة سوفوس Sophos العالمية المختصة في أمن الحواسيب، وتتخذ من بريطانيا مقرا لها.
 
فقد كانت الولايات المتحدة مصدرا لما نسبته 42.1% من الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها الصادرة على مستوى العالم، وهي تعادل تقريبا ثلاثة أضعاف نسبة ما يصدر عن كوريا الجنوبية التي تحتل المركز الثاني بنسبة 13.4% وبعدهما تأتي الصين وكندا والبرازيل.
 
وعندما أصدرت سوفوس تقريرها السابق في فبراير/شباط 2004، واحتلت فيه الولايات المتحدة الصدارة كذلك، كان تبرير ذلك أن قانون مكافحة الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها لم يكن قد مر على صدوره أكثر من شهرين، ولكن بعد ما يقرب من السنة، لا تزال ملايين الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها تتدفق على ملايين العناوين الإلكترونية، الأمر الذي يعني أن القانون لم يحقق إلا القليل في مجال مكافحة هذه الظاهرة.
 
وكانت شركة سوفوس –التي تستخدم شبكتها العالمية لاجتذاب وتحليل رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها– قد لاحظت أيضا أن الدول الأكثر استعمالا لشبكات الإنترنت ذات الخطوط العريضة المتخصصة والسريعة broadband هي الدول الأكثر استهدافا من قبل مرسلي رسائل البريد غير المرغوبة، والذين يقومون بالإغارة "إلكترونيا" على الحواسيب الشخصية غير المؤمنة، وتحويلها إلى نقاط انطلاق هذه الرسائل، من أجل إخفاء الأصل الحقيقي لها.
 
أما كوريا الجنوبية التي تفخر بوجود أعلى نسبة في العالم لمستخدمي خطوط الإنترنت السريعة المتخصصة بها، فقد جاءت في المركز الثاني –في قائمة سوفوس– كمصدر لهذا النوع من رسائل البريد الإلكتروني لنفس السبب بالتحديد.
 
فالأطراف التي تنتج وترسل هذه الرسائل لا يهمها إلا الحصول على المال بأسرع وأسهل الطرق. لذلك يتم إرسال هذه الرسائل عبر الكثير من الحواسيب الشخصية المستخدمة في المنازل، والتي تستعمل خطوط الإنترنت السريعة، حيث يقوم غزاة الحواسيب باستغلال وتسخير هذه الخطوط والحواسيب.
 
وتصل نسبة الرسائل غير المرغوبة بها التي يتم إرسالها عن طريق الحواسيب غير المؤمنة والمستغلة كنقاط انطلاق إلى 40% من مجموعها الكلي عالميا، ويحدث ذلك عادة بدون علم أصحاب الحواسيب أنفسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة