معظم قتلى زلزال إيران نساء و أطفال   
الخميس 1433/9/29 هـ - الموافق 16/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)
ناجون من الزلزال الذي ضرب مناطق شمال شرقي إيران (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فرح الزمان أبو شعير - أذربيجان الشرقية

خلّف الزلزالان اللذان ضربا مناطق شمال شرقي إيران السبت الماضي، ما يقارب ثلاثمائة قتيل وألفي جريح، وطبقا لإحصاءات أعلنتها مؤسسة إدارة الطوارئ الإيرانية، فإن النساء والأطفال شكلوا معظم الضحايا.

وتشير الحصيلة المعلنة حتى الآن إلى مقتل 219 امرأة وطفلا، والسبب أن مناطق ريفية من محافظة أذربيجان الشرقية كانت مركز الزلزال الذي ضربها عصراً وفق التوقيت المحلي.

كما دُمرت عشر قرى بالكامل، وعلقت نساؤها وأطفالها تحت الأنقاض، بينما كان الرجال في الحقول، وفق سكان القرية.

روايات
ورغم القصص المأساوية التي تروى على لسان الناجين، فإن أول ما يلاحظ عند دخول المناطق المنكوبة شدة بأس السكان وقدرتهم على التعامل مع تداعيات الكارثة، لأن الطبيعة الجغرافية الجبلية القاسية لتلك المناطق، عودتهم على تحمل مصاعب الحياة.

وقال أحد أفراد عائلة "فروخي" للجزيرة نت إنهم فقدوا أمهم التي بقيت تحت الأنقاض فترة، لأن الإمدادات لم تصل إلا بعد ساعتين بسبب البعد الجغرافي لقرية دامن آباد عن مدينة آهر التي ضربها أيضا الزلزال

واضطر أفراد العائلة للبحث عن الوالدة تحت الأنقاض، ولكنها فارقت الحياة بسبب كبر سنها وعدم قدرتها على التحمل.

عائلة عباس بور فقدت ستة أشخاص (الجزيرة)

وفقدت عائلة "عباس بورهي" الأخرى ستة أشخاص بقرية ملالاد، هم الأم والعمة وزوجة أحد الإخوة وثلاثة أطفال، بينما كان الإخوة الثلاثة من رجال العائلة خارج المنزل يبيعون محاصيلهم على الطريق العام.

ولم تختلف قصة فرهاد وكيلي الذي يقطن في ملالاد، كثيراً عن غيره من سكان القرى، حيث فقد ابنته وابنة أخيه البالغتين من العمر ستة أعوام، بينما تعرضت باقي النسوة اللاتي كن بالمنزل لإصابات وكسور، منهن من نقلت إلى مشافي مدينة تبريز ومنهن من عولجت ميدانياً، بعد وصول طواقم الإسعاف.

وقال فرهاد وكيلي للجزيرة نت إنهم يقطنون بمنزل يبعد عن القرية أيضاً فتأخر وصول الإمداد إليهم قليلاً، ولكنهم حصلوا على ما يحتاجون بعد فترة.

وخلال تفقد قرية كلوجة، التقينا امرأتين تجمعان ما تبقى من أغراضهما من بين الأنقاض وأصيبتا إصابات بسيطة ولكن المنزل كان قد تهدم بشكل كامل.

ومعظم الناجين وإن فقدوا أقرباء وأصدقاء، فإنهم كرروا مناشدة السلطات بأن تقوم بأسرع ما يمكن بإعادة إعمار منازل القرى التي تضررت بشكل كبير أو سويت تماما بالأرض. فقالت فاطمة إن الخيام لا تؤمن لهم مبيتا آمنا لأنهم  ينتظرون شتاء قاسياً، يحل عادة مبكراً بمحافظة أذربيجان الشرقية القريبة من الحدود التركية. 

وضرب الزلزالان أرياف محافظة أذربيجان بفارق 11 دقيقة, وبلغت قوة الأول 6.4 درجات على سلم ريختر، بينما بلغت قوة الثاني 6.3 درجات. ووقعت لاحقا تسع هزات ارتدادية، مما فاقم حالة الذعر بين سكان المناطق المشمولة بالزلزالين, واضطر الآلاف منهم للمبيت بالعراء.

يُذكر أن إيران تعد دولة معرضة للزلازل بصفة مستمرة, ويعود آخر زلزال قوي إلى عام 2003 عندما ضربت هزة أرضية شديدة مدينة بام مخلفة أكثر من 25 ألف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة