خطة شارون لإزالة مستوطنات غزة تثير غضب المتدينين   
الاثنين 1424/12/12 هـ - الموافق 2/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المستوطنون يرفضون مغادرة مستوطناتهم رغم خوفهم الدائم من العمليات الفدائية الفلسطينية (الفرنسية)

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي قال فيها إنه أمر بوضع خطة لإزالة المستوطنات اليهودية الموجودة في قطاع غزة, استياء المستوطنين، بينما شكك الجانب الفلسطيني في جديتها.

وقال شارون الذي كان الأب الروحي لحركة الاستيطان في الأراضي المحتلة بعد العام 1967 خلال لقاء مع أعضاء الليكود في القدس, إن الاقتراح الذي سيطرحه في واشنطن هذا الشهر سينص أيضا على إزالة جيوب يهودية أخرى في الضفة الغربية.

وقد هدد مجلس المستوطنات في قطاع غزة بالعمل على تقصير أمد ولاية شارون بكل الوسائل القانونية, ردا على هذه الخطة التي لم يحدد شارون موعدا لتنفيذها. وقال إن إسرائيل هي البلد الوحيد الذي يذعن "للإرهاب" ويهرب أمامه, في إشارة إلى تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وأعرب زعيم تكتل المستوطنين اليهود شاؤول يعلوم عن صدمته وذهوله لخطة شارون التي أعلن عنها في اجتماع مغلق مع أعضاء الليكود، إثر نشر صحيفة هآرتس الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت مقتطفات من مقابلة معه أعلن فيها أنه أمر بوضع خطة لنقل 17 مستوطنة في قطاع غزة.

أما زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز فقد قلل من أهمية تصريحات شارون وقال إن الأهم هو التطبيق. وقال "إن التخطيط يختلف عن التنفيذ وعلينا الانتباه إلى الفرق بينهما".

غير أن رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن شارون جاد دائما في تصريحاته والدليل على ذلك أنه واجه الاثنين جميع أعضاء حزبه. وأوضح غيسين في مقابلة مع الجزيرة أن خطة شارون هذه أمنية وأنها ليست مشروعه المطلق, مؤكدا أن تل أبيب تطمح لتطبيق وإنجاح خريطة الطريق.

تشكيك فلسطيني
الفلسطينيون اعتبروا الخطة حملة علاقات عامة (الفرنسية)
من جهته شكك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جدية تصريحات شارون بشأن إخلاء المستوطنات في غزة. وقال عرفات إن إسرائيل ستضع بدلا من "الـ17 كرفانا 170 كرفانا غيرها".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن تصريحات شارون غير جادة، وهدفها فقط تحويل أنظار الرأي العام العالمي عن تنفيذ الاتفاقات الموقعة وخريطة الطريق، وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن التصريحات ليست جدية وليس فيها أي جديد وتهدف للتغطية على مشاكل شارون الداخلية والتهرب من استحقاقاته المطلوبة.

أما وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات فقال إن إسرائيل عادة ما تتحدث عن إخلاء مستوطنات وتهدف فقط إلى "ممارسة" علاقات عامة. وأضاف "إذا ما كانت إسرائيل تريد مغادرة غزة, لن يقف فلسطيني واحد في طريقها".

ويرى المراقبون أن شارون يهدف على ما يبدو إلى إظهار جديته أمام واشنطن بشأن المضي قدما على صعيد إستراتيجية الفصل لإزالة بعض المستوطنات المعزولة ووضع خط أمني حول مستوطنات أخرى, ما يترتب عليه التهام مساحات كبيرة من الأراضي المحتلة.

حجب الثقة
فارق التصويت جنب حكومة شارون تلقي صفعة قوية (الفرنسية)
وبالرغم من الغضب الإسرائيلي الذي أثارته خطة شارون فإن حكومته نجت بفارق صوت واحد من تصويت على حجب الثقة عنها قدمته المعارضة العمالية بسبب تخلي نواب من اليمين المتشدد عن دعم الحكومة.

وقدم حزب العمل مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة بسبب سياستها المتعلقة بأداء الإدارات البلدية. وجاءت نتيجة التصويت 42 صوتا مع الثقة و41 صوتا مع حجبها, بينما امتنع 37 نائبا عن المشاركة في التصويت أو صوتوا بأوراق بيضاء.

وجنب فارق التصويت حكومة شارون تلقي صفعة قوية في حال حصل مقدمو مذكرة حجب الثقة على أكثرية الأصوات. وتحتاج عملية إسقاط الحكومة إلى غالبية مطلقة أي تأييد 61 نائبا من أصل 120 هم أعضاء الكنيست الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة