مجندة أميركية تتبرأ من إهانة العراقيين وتدين رؤساءها   
الأربعاء 22/3/1425 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ليندي إنغلاند فضحت مسؤوليها وأكدت تلقيها أوامر بتعذيب السجناء العراقيين (الفرنسية)
اعترفت مجندة أميركية -نشرت صورتها في شتى أنحاء العالم وهي تجر على الأرض سجينا عراقيا عاريا برباط في عنقه- أن قادتها طلبوا منها الوقوف لالتقاط هذه الصورة.

وأوضحت "أمرت من جانب أشخاص ذوي رتب كبيرة بالوقوف هكذا وأمسك بالرباط، التقطوا الصورة وهذا كل ما أعرفه". وأضافت ليندي إنغلاند وهي حامل بشهرها الرابع أن الصور التقطت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقالت حين سئلت عن شعورها وهي تقف إلى جوار رجل عار "راودني شعور غريب".

وأشارت المجندة الأميركية المحتجزة في فورت براغ إلى أن الضباط الأميركيين قالوا لها ولزملائها أن انتهاك حقوق العراقيين وإذلالهم يؤتي ثماره، وأضافت "بالنسبة لنا نحن كنا نؤدي واجبنا أي نفعل ما نؤمر به على أن تجيء النتيجة كما يريدون".

وردا على سؤال فيما إذا كان السجناء العراقيون تلقوا معاملة أسوأ مما ظهر في الصور أجابت إنغلاند بـ "نعم" غير أنها رفضت الإفصاح عن المزيد من المعلومات بناء على نصيحة محاميها.

اعترافات المجندة الأميركية هذه جاءت بعد ساعات من نفي وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن يكون البنتاغون قد تستر على موضوع تعذيب الأسرى العراقيين.

وقبل ذلك كانت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس قد استمعت لإفادة الجنرال أنتوني تاغوبا الذي أعد تقريرا عن التحقيق في تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد.

دونالد رمسفيلد (رويترز)

وبرر تاغوبا ما حدث بأنه نتيجة لقلة الانضباط والتدريب وعدم وجود الإشراف الجيد على المسؤولين عن عمليات التحقيق مع المعتقلين من قبل رؤسائهم. غير أنه شدد على عدم وجود دليل على أن هذه التجاوزات حدثت بناء على أوامر.

من جهته قال ستيفن كامبون مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الاستخبارات إنه لم تتوفر بعد كل الحقائق المتعلقة بتعذيب المعتقلين العراقيين.

وأشار في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بالكونغرس إلى أن أساليب تحقيق قاسية تم اعتمادها على مستوى القيادة العامة للقوات الأميركية، وأن هناك خمسة تحقيقات تجرى بشأن هذه القضية لم تنته بعد. واعترف بأن حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون تعد انتهاكا لاتفاقيات جنيف.

ومن المقرر أن تبث محطة التلفزة الأميركية سي بي إس اليوم يوميات مجندة أميركية في العراق مصورة عبر كاميرا فيديو تظهر ظروف اعتقال معتقلين عراقيين.

وستعرض هذه الوثيقة في برنامج (60 دقيقة) الذي كان أول من كشف قضية سوء معاملة وإهانة معتقلين عراقيين من قبل عسكريين أميركيين، وأوضحت المحطة أن البرنامج لن يعرض مشاهد تجاوزات وسوء معاملة بل يأتي على ذكر ظروف اعتقال العراقيين في سجن أبو غريب ومعسكر بوكا جنوبي العراق، كما يظهر الكره الذي تشعر به صاحبة الصور تجاه المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة