سيالكوت مدينة الإبداع والصناعة في باكستان   
الاثنين 11/3/1427 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

صناعة كرات القدم وغيرها من أشهر صناعات سيالكوت (الجزيرة نت)
مهيوب خضر-سيالكوت

تعرف مدينة سيالكوت الباكستانية بمدينة الإبداع، لما تنتجه آلاف المصانع فيها من بضائع متنوعة ذات نوعية عالية وفريدة حاز الكثير منها على شهادات تقدير دولية بما دفع كبرى الشركات العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا للتهافت على منتجات هذه المدينة.

ورغم صغر حجم مدينة سيالكوت مقارنة مع مدن باكستانية أخرى حيث لا يزيد عدد سكانها عن 700 ألف نسمة فإن انتشار الصناعة فيها وامتلاك سكانها للمهارات الفنية المطلوبة في مجالات متعددة أكسبها سمعة دولية، حتى إن أحد أصحاب المصانع فيها قال للجزيرة نت إن الكثير من الأوروبيين يعرفون سيالكوت ولكنهم يجهلون باكستان.

وتشتهر سيالكوت التي تقع على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق العاصمة إسلام آباد بصناعة الأدوات الرياضية والأدوات الطبية والجلود والملابس.

وتعتبر كرة القدم السيالكوتية التي انتخبت في أولمبياد كأس العالم أكثر من مرة من أشهر المنتجات في هذه المدينة وفيها أكبر مصنع للكرات في العالم، إضافة إلى معاطف سباق السيارات والدراجات النارية التي تنتج من الجلد الطبيعي لشركات ومنظمات مختلفة تستخدم في السباقات العالمية.

وعلاوة على ذلك تصنع في سيالكوت الآلات الحادة مثل السكاكين والسيوف والخناجر، ومما يذكر هنا أن بطل أفلام رامبو المشهورة استخدم سكاكين من صناعة مدينة سيالكوت في أفلامه، كما أن مضارب الكريكيت والهوكي السيالكوتية تعتبر الأشهر في العالم.

شهرة عالمية
أسد باجوا مدير مصنع تالون وهو ثاني أكبر مصنع لتصنيع الكرات بجميع أنواعها في سيالكوت قال إن مصنعه يسد 70% من حاجة السويد وحدها من الكرات، مشيرا إلى أن مصنعه لا يزود السوق الداخلي بأي منتجات وهو معني بالتصدير للخارج فقط وأن معظم الإنتاج يصدر للولايات المتحدة وأوروبا.

وأشار باجوا إلى أن مصنعه يصنع عشرة آلاف كرة في اليوم الواحد منها كرات للقدم واليد والسلة وغير ذلك لكنه يجد صعوبة في الإحاطة بالطلبات الخارجية المتزايدة.

وتصل قيمة صادرات منتجات مدينة سيالكوت إلى 800 مليون دولار سنويا بما يقارب 4% من إجمالي الدخل القومي ويتوقع الانتهاء من بناء مطار المدينة في شهر يونيو/ حزيران المقبل بما سيساعد في مضاعفة عمليات الإنتاج والتصدير.

وبسبب انتشار أعداد مهولة من المصانع في مدينة سيالكوت فإن هذه المدينة لا تعاني مشكلة البطالة المستشرية في بقية المدن الباكستانية، وعلى النقيض فإنها تستورد عمالة إضافية سنويا من مختلف المدن الباكستانية.

ويعد تعاون أصحاب مصانع سيالكوت وتجارها فيما بينهم أحد أسرار نجاح هذه المدينة وبروزها عالميا.

نويد إقبال صاحب مصنع دايكو لدباغة الجلود قال للجزيرة نت إن تجار سيالكوت اتفقوا على تقديم 2.5% من عائدات مصانعهم لصالح تطوير البنية التحتية في المدينة بما في ذلك بناء مطار دولي.

وتعتبر سيالكوت المدينة الوحيدة في العالم التي يشرف القطاع الخاص فيها على تقديم معظم الخدمات الأساسية فيها للسكان، ابتداء من تطوير قطاع الاتصالات ومرورا بسفلتة الشوارع ووصولا إلى بناء مطار دولي وميناء أرضي وغير ذلك.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة