برمجيات للتنبؤ بثوران بركان آيسلندا   
الثلاثاء 1431/7/11 هـ - الموافق 22/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)
سحب رمادية منبعثة من بركان آيسلندا (رويترز-أرشيف)

مازن النجار
 
قام فريق بحث إسباني من كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة مدريد التقنية بتطوير نظام برمجيات حاسوبية لمتابعة السحب الرمادية المنبعثة من بركان آيسلندا والتنبؤ بتطورها، وهذا النظام قادر على تقديم توقعات عن تطور انبعاثات الرماد البركاني، وتغطي هذه التوقعات فترة ثلاثة أيام، بحسب بيان منشور على موقع الكلية.

ويقوم هذا النظام على أساس تقدير الانبعاثات اليومية المتجمعة من بركان آيسلندا باستخدام البيانات والمعلومات الواردة يوميا من الأقمار الاصطناعية أومي (OMI)، غوم-2 (GOME-2)، وسيامتشي (SCIAMCHY)، المخصصة لذلك. وهذا التقدير متاح مجانا كمصدر استشاري على شبكة المعلومات الدولية.
 
وتتفاوت عادة هذه الانبعاثات كما وكيفا على نحو يومي، لكن من أجل أغراض التنبؤ، يُفترض أن انبعاثات الرماد البركاني المرصودة عبر الأقمار الاصطناعية تكون ثابتة خلال فترة التنبؤ أو إجراء محاكاة النموذج المخصص لمتابعة تطور تلك الانبعاثات.

وهنا يكمن أكبر مصدر لعدم اليقين، لأنه من غير المعلوم بالضبط كيف ستتطور انبعاثات البركان من الرماد في الفترة القادمة.
 
ويجمع نظام البرمجيات الجديد المعلومات المتاحة عن سلوك البركان، حيث يتم جمعها مرتين يوميا بواسطة الأقمار الاصطناعية، ويضيف إليها العوامل البيئية الأخرى، مثل سرعة واتجاه الرياح ودرجة رطوبة الهواء وغيرها، مما يؤثر على تطور سحب الرماد البركاني.
 
وقد تم تطوير نظام البرمجيات هذا على أساس النظام الأوروبي للتنبؤ بنوعية الهواء، وهذا الأخير تم تطويره أيضا في كلية تكنولوجيا المعلومات نفسها بجامعة مدريد التقنية.
 
وقد دخل مرحلة التشغيل منذ عام 2008، وهو يستند بدوره إلى نموذجين أميركيين سابقين. لكن النظام الإسباني يضيف إلى نموذجه المعلومات التي يتم جمعها عن انبعاثات الرماد البركاني.
 
وتستند تنبؤات نظام البرمجيات الجديد إلى افتراض أن سحب الرماد المنبعثة من البركان ترتفع في الهواء ما بين 4.5 وثمانية كيلومترات. ويقوم هذا النظام بتحليل المعلومات عن الرماد كثاني أكسيد الكبريت.
 
رماد بركان آيسلندا شل حركة الملاحة الجوية في أوروبا (الفرنسية-أرشيف)
عدم اليقين

ويتم إجراء الحسابات اليومية من المعطيات التي ترصدها الأقمار الاصطناعية التي تراقب البركان، وتعرض النتائج مصورة من خلال ثلاثة مستويات باستخدام وحدات دوبسُن.
 
ووحدة دوبسن هي وسيلة للتعبير عن كمية غاز الأوزون الموجود في الغلاف الجوي للأرض، وتحديدا في طبقة الستراتوسفير، إحدى طبقات الغلاف الجوي. بل هو في الواقع مقياس لسمك طبقة الأوزون. وفي حالة اندلاع البركان، يُستخدم هذا المقياس لتحديد كثافة سحابة الرماد البركاني.

وتخضع التوقعات لقدر من عدم اليقين لأنه ليس هناك سبيل للتأكد من الكيفية التي سوف يتصرف بها البركان من يوم لآخر.

ومع ذلك، فإن نماذج البرمجيات عالية الجودة المستخدمة منذ سنوات قد وفرت توقعات للأوزون وملوثات الجو الأخرى المنصوص عليها في التشريعات الأوروبية (وما يقابلها من تشريعات وطنية) لعدة سنوات.
 
وكان نظام البرمجيات الجديد قد خضع للتشغيل التجريبي عدة أسابيع، ويجرى تشغيله من قبل مجموعة تطوير النماذج والبرمجيات البيئية (GMSMA)، التي يقودها البروفيسور روبرتو سان خوسيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة