صحيفة: أوباما يهيئ أميركا لحرب ضد تنظيم الدولة   
الخميس 1435/11/17 هـ - الموافق 11/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

ركزت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه مساء أمس أمام شعبه، وإستراتيجيته للتصدي لتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية ودحره.

فقد علقت ديلي تلغراف بأن أوباما انتخب بناء على وعد بإنهاء تدخل أميركا في الحربين الشائنتين في العراق وسوريا، لكنه بعد ست سنوات من رئاسته وأكثر من سنتين على انسحاب القوات الأميركية من العراق أجبر أمس على إعلان فتح جبهة جديدة ضد تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى وجود الكثير من الجدال والتساؤلات التي تحتاج لإجابة، بداية من أدوار شركاء التحالف الغربي والعربي الذي ستقوده أميركا، إلى التأثير غير المعروف على الحرب "الأهلية" في سوريا، والاستعداد الحقيقي للدول "السنية" للدخول في هذه المعركة ضد تنظيم الدولة.

ومن جانبها، كتبت فايننشال تايمز أن أوباما هيأ الشعب الأميركي أمس لحرب لا هوادة فيها ضد "المتشددين الإسلاميين" في خطاب ينذر بتوسع كبير للحملة الأميركية المناهضة لتنظيم الدولة من شمال العراق إلى سوريا المجاورة.

وذكرت الصحيفة أن خطاب أوباما جاء عشية الذكرى الـ13 لـهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على أميركا عام 2001، وأوضح حدود العمل الذي ستقوم به واشنطن والذي سيركز على القوة الجوية والاستخبارات لدعم القوات العراقية والكردية بدون قوات أميركية على جبهات القتال.

منطق أوباما القانوني لتوسيع الضربات ضد تنظيم الدولة يقوم على إطلاق النار أولا ثم أخذ موافقة الكونغرس لاحقا

حملة ممنهجة
وفي السياق، في صحيفة إندبندنت، حذر كينيث كلارك، وهو وزير بريطاني سابق، رئيس الوزراء ديفد كاميرون من شن غارات جوية ضد تنظيم الدولة، إلا إذا كان ذلك جزءا من خطة طويلة الأجل لتحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط. وأكد ضرورة انتباه الغرب إلى الدروس السابقة من حرب العراق عام 2003، التي وصفها بأنها كانت كارثية وساهمت في الفوضى التي تغرق فيها المنطقة اليوم، وهو يعد العدة للتحرك ضد التنظيم.

وحذر كلارك كاميرون بأن الأمر سيكون "فضيحة سياسية" إذا ما اتخذ أي إجراء عسكري ضد من وصفهم بـ"الجهاديين" بدون الحصول على تأييد البرلمان أولا.

أما تايمز، فقد أشارت إلى تعهد أوباما بتوسيع الغارات الجوية في سوريا كجزء من تحالف بقيادة أميركا لتدمير "متطرفي" تنظيم الدولة وحرمانهم أي "ملاذ آمن".

وأشارت الصحيفة إلى ما ردده بعض المسؤولين بالبيت الأبيض بأن هذه المرحلة الجديدة ستعني حملة منظمة من الغارات الجوية بالعراق وقيادة مهمة جديدة بسوريا تتمثل أيضا في "حملة جوية ممنهجة لن تكون مقيدة بالحدود الجغرافية التي لم يعد لها معنى حقيقي، وأن أميركا مستعدة للتحرك على جانبي الحدود".

وانتقدت غارديان منطق أوباما القانوني لتوسيع الضربات ضد تنظيم الدولة بأنه يقوم على إطلاق النار أولا ثم أخذ موافقة الكونغرس لاحقا، وقالت إن اعتماده على الحجج القانونية التي تنصل منها قبل عام فقط بتوسيع حرب من المتوقع أن تستمر لسنوات قد صدمت حتى أنصاره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة