العدوان يشغل فلسطينيي غزة المقيمين بتركيا   
الخميس 1435/9/21 هـ - الموافق 17/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

يعيش فلسطينيو غزة المقيمون في تركيا أيام الحرب الإسرائيلية ساعةً بساعة، وتمضي الأيام الرمضانية عليهم ببطء شديد، فأرواحهم وكل ما تعلق بها من حواس ما زالت تحوم في القطاع حيث يصب الاحتلال الجحيم على رؤوس النساء والأطفال.

وتسيطر أجواء الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ السادس من يوليو/تموز الجاري على أنشطة الغزيين الذين يقيمون في تركيا للدراسة أو العمل أو لغيرهما من الأسباب. 

ويقول محمود الرنتيسي -الذي يحضّر لنيل شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة أنقرة- إنه لا يكاد يتذوق طعم النوم منذ بدأت الحرب، فهو منشغل عن كل شيء بمتابعة يومياتها من مستجدات العدوان إلى ضربات المقاومة.

محطات العدوان
عايش الرنتيسي الحصار على غزة منذ العام 2006، وشهد العدوان الإسرائيلي عليها في 2008 كما شهد ما عرف بـانتصار السجيل عام 2012، وهو ما يعتقد أنه كان سبباً كافياً لتبقى معنوياته عالية.

الرنتيسي: إغلاق معبر رفح منعني من معايشة أجواء العزة بغزة (الجزيرة)

كان الرنتيسي يأمل بشغف أن يتمكن من العودة إلى غزة، لكنه قال إن إغلاق مصر معبر رفح حال دون تحقيق أمنيته بأن يعيش مع ذويه "أجواء العزة والكرامة والصبر على العدوان".

ومن خلال صفحته على فيسبوك يتفاعل الرنتيسي مع ما يجري في غزة ويعرض صوراً لشظايا صواريخ أطلقتها مقاتلاتٌ إسرائيلية من نوع إف16 وسقطت قرب بيت أسرته. كما ينشر صوراً لشهداء وجرحى العدوان.

لكن الصفحة احتفت كثيرا بصور ومقاطع فيديو وتصاميم تمجد ما حققته المقاومة من إنجازاتٍ كالطائرات بدون طيار التي أعلنت كتائب القسام عن إنتاجها مؤخراً.

وشارك الرنتيسي في وقفة احتجاجية أمام منزل السفير الإسرائيلي في العاصمة التركية أنقرة.

أما محمد الخطيب -الذي يدرس السينما والتلفزيون في جامعة "إسطنبول شهير"- فيتابع أيضاً أخبار العدوان أولاً بأول وقلبه معلقٌ بعائلته المقيمة في خان يونس.

فعاليات وأنشطة
ويقول الخطيب للجزيرة نت إنه يشعر بالخوف الشديد على ذويه وإن قلقه عليهم بلغ ذروته في أول أيام العدوان بسبب عنف القصف العشوائي ومباغتته. ويشير إلى أن الدعاء لغزة وأهلها سلاح فاعل يلجأ إليه أبناؤها في المهجر.

الخطيب: الحرب زادت قرب تركيا من القضية الفلسطينية (الجزيرة)

ويشارك الغزيون في تركيا في هذه الآونة بفعاليات وأنشطة يحاولون من خلالها خلق ضغط قد يوقف الحرب على عائلاتهم، في سلوك يصفه الخطيب بأنه "سفارة لتعريف العالم بحقيقة ما يجري في غزة".

ويشيد كل من الرنتيسي والخطيب بالاهتمام والتفاعل التركي مع فلسطين، ويقول الأخير إن الأتراك كانوا معروفين بقربهم من القضية الفلسطينية وباتوا أكثر قرباً منها في هذه الحرب.

أما محمد أبو الشيخ فيقول للجزيرة نت إن كل مغتربٍ فلسطيني عليه أن يكون سفيرا لقضيته، مضيفا أن أبناء غزة في تركيا يقومون بهذا الدور.

كذلك ينشط طالب الأدب الإنكليزي في جامعة الفاتح بإسطنبول محمود الحلو في تعريف زملائه بحقائق ما يجري على أرض غزة، قائلاً إن الفلسطيني يجب ألا يستهين بدوره الفردي في تعريف العالم بما يتعرض له شعبه.

ويوضح الحلو للجزيرة نت أن كثيراً من زملائه الأجانب الذين يدرسون في تركيا يجهلون كثيراً من الحقائق عن القضية الفلسطينية مما يتطلب من الطالب الفلسطيني لعب دور كبير لتوضيح الحقائق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة