إيقاف فيلم الفتنة والاتحاد الأوروبي يرفض ربط الإسلام بالعنف   
الأحد 23/3/1429 هـ - الموافق 30/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:07 (مكة المكرمة)، 3:07 (غرينتش)
رفض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ربط الإسلام بالعنف (رويترز-أرشيف)

أعلن موقع (لايف ليك) الإلكتروني وقف بث فيلم "الفتنة" الذي أعده نائب هولندي يميني وخلط فيه بين الإرهاب والإسلام، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه لما جاء في الفيلم، كما عبرت مصر عن استيائها من قيام النائب الهولندي ببث فيلم معاد للإسلام. ورفض الداعية الشيخ يوسف القرضاوي "كذب وافتراء" السياسي الهولندي.

وقال لايف ليك ومقره بريطانيا والذي كان أول موقع يضع الفيلم المناهض للقرآن الكريم إنه تم رفعه بعد تهديدات لموظفيه "ذات طبيعة خطيرة للغاية". وذكرت الشركة في بيان على موقعها على الإنترنت "هذا يوم حزين لحرية التعبير على الإنترنت ولكن علينا أن نضع سلامة وأمن موظفينا فوق كل الاعتبارات الأخرى".

وكان النائب الهولندي غيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية المعادي للهجرة قد دشن فيلمه "الفتنة" الخميس، وهو يدمج صورا لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة وتفجيرات إسلاميين مع نصوص من القرآن الكريم، كما يدعو إلى نزع آيات قرآنية "مليئة بالكراهية" حسب زعم معد الفيلم، ويعرض رسومات مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

الاتحاد الأوروبي
وفي السياق، حصلت هولندا السبت على دعم الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التي أعربت "بوضوح عن رفضها" لفيلم النائب الهولندي. واعتبر وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد المجتمعون في سلوفينيا السبت في بيان أن الفيلم "يخلط بين الإسلام والعنف".
أبو الغيط انتقد الإصرار الأوروبي على عدم تشريع قانون يحظر الإساءة للأديان (الفرنسية-أرشيف)



وأضاف الوزراء أن "ذلك الموقف مرفوض بوضوح" معربين عن "دعمهم الكامل" للحكومة الهولندية التي أعربت رسميا عن "أسفها" لبث الفيلم.
 
وكانت سلوفينيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا، أعربت الجمعة عن  استيائها من الفيلم الذي "يحرض على العنف".

وفي معرض تطرقها بشكل عام للعلاقات بين الأديان، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي أن "المشكلة ليست في الدين بل في استخدامه ذريعة لإثارة الحقد وعدم  التسامح".
 
ورغم ذلك اعتبر وزراء الخارجية أن الفيلم الذي بث على الإنترنت "يندرج في إطار الحق في حرية التعبير التي يتمتع بها مواطنونا".

استياء مصري
من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان هذا الفيلم بأنه "يمثل إساءة وإهانة لدين يعتنقه أكثر من مليار من المسلمين في شتى أنحاء العالم".

وأضاف أن هذا الفيلم "وما تضمنه من مغالطات فادحة وفاضحة يعكس الفكر العنصري البغيض لمعديه". وأكد أبو الغيط أن "مصر ترفض كل إساءة أو تشويه أو ازدراء للإسلام وللرسول الكريم محمد" صلى الله عليه وسلم.

وانتقد الوزير المصري ما أسماه إصرار الدول الغربية على التصويت ضد قرار طرحته الدول الإسلامية بمجلس حقوق الإنسان حول ازدراء الأديان والإساءة  للإسلام، مشيرا إلى أن ذلك الإصرار يُعد رسالة سلبية للعالم الإسلامي.



الشيخ القرضاوي
وصف الشيخ القرضاوي ما جاء في الفيلم بأنه كذب وافتراء ولا يقوله إلا جاهل (الجزيرة-أرشيف)
من ناحيته اعتبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما فعله السياسي الهولندي "بمثابة فتح النار على القرآن الكريم".
 
ووصف الشيخ يوسف القرضاوي ما قاله الرجل بأنه "كذب وافتراء وكلام مختلق لا يقوله إلا جاهل أو مكابر أو معاند".

كما اعتبر موقف البرلماني الهولندي "حلقة من حلقات مسلسل العداء الغربي  للإسلام". لكنه عبر عن سروره من موقف الحكومة الهولندية التي أعلنت بصراحة براءتها من النائب، وإدانتها لما قام به.

وكان فيلم الفتنة أثار موجات استنكار واسعة، فأدانه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما اعتبره المؤتمر الإسلامي "تحريضا على الحقد".

وفي مصر اعتبر الإخوان المسلمون أن فيلم فيلدرز "إهانة" للمسلمين لكن لا يجب "تضخيم" هذه القضية. أما حلف شمال الأطلسي، فقد عبر عن قلقه من أن يؤدي الفيلم لتدهور الأمن بالنسبة للقوات الأجنبية بأفغانستان والتي تضم 1650 جنديا هولنديا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة