جينتاو يعود للصين بسبب شنغيانغ   
الأربعاء 16/7/1430 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

أعداد قليلة من الإيغوريين خرجوا للشوارع وسط انتشار كثيف للجيش (الفرنسية)

قطع الرئيس الصيني هو جينتاو زيارته لإيطاليا وعاد لبلاده بسبب الأوضاع الأمنية في مقاطعة شنغيانع، بعد أن قتل 156 شخصا على الأقل وجرح أكثر من ألف في اضطرابات عرقية شهدت اليوم هدوءا حذرا تخللته مناوشات ومظاهرات صغيرة بشوارع أورومشي عاصمة الإقليم.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس جينتاو ألغى خططا لمشاركته في قمة مجموعة الثماني وعاد لمتابعة المستجدات الطارئة في مقاطعة شنغيانغ الغنية بالنفط والمتاخمة حدوديا لعدد من جمهوريات آسيا الوسطى.

وأضاف بيان الخارجية أن الرئيس أناب عنه رئيس مجلس الدولة داي بينغوو لترؤس الوفد الصيني المشارك في القمة.

هو جينتاو راجع لبلاده بعد أن وصل إيطاليا في وقت سابق (الفرنسية)
هدوء حذر

وقد احتشد صباح اليوم مئات من الإيغور المسلمين في شوارع أورومشي التي فُرض فيها حظر التجوال طوال الليل، بينما أغلقت فرق من شرطة مكافحة الشغب الشوارع الرئيسية وانتشرت بكثافة في المنطقة.

وخرج الإيغور مسلحين بالعصي والأسلحة البيضاء ووقفوا أمام حاجز الشرطة الذي كان يفصل حيهم عن المنطقة الأخرى التي تسكنها أغلبية من قومية الهان التي تعتبر الأكبر في الصين، باستثناء مقاطعة شنغيانغ.

ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية، اقتصر التجمع على المناوشات الكلامية مع رجال الشرطة دون أن يتطور إلى صدامات بين الطرفين.

وأكدت مصادر إعلامية ورسمية أن الهدوء الحذر يسود مدينة أورومشي التي عادت إليها الحياة الطبيعية نسبيا، مع حركة مرور شبه عادية في الشوارع وفتح المحال التجارية وخروج بعض الناس لمزاولة أعمالهم المعتادة.

كما شوهدت أرتال من رجال الأمن والشرطة وعناصر مكافحة الشغب في شوارع المدينة مما يدل على أن الوضع الأمني لا يزال هشا، في الوقت الذي دعت فيه شخصيات قيادية إسلامية في المدينة إلى ضبط النفس والتزام الهدوء.

مسؤولية الأحداث
وكانت الحكومة الصينية قد ألقت مسؤولية الصدمات التي شهدتها أورومشي على عاتق من أسمتهم الإيغوريين الانفصاليين المدعومين من الخارج وتحديدا ربيعة قدير سيدة الأعمال التي تقيم في الولايات المتحدة.

للتكبير اضغط الصورة (رويترز)
من جانبها ردت ربيعة على هذه الاتهامات في مقال نشرته الأربعاء في مجلة "وول ستريت آسيا" أدانت فيه العنف من كلا الطرفين مفندة الاتهامات بمسؤوليتها عن الأحداث.

وقالت إن سنوات من القمع التي تشهدها مقاطعة شنغيانغ وتصرفات المسؤولين الصينيين التي لا تحترم سيادة القانون لدى تعاملهم مع الإيغور المسلمين هي السبب الرئيسي في الأحداث الأخيرة.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن الحملة الصارمة ضد الإيغور يمكن أن تفاقم من المظالم التي أذكت التوترات.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن المتظاهرين لهم الحق في الاحتجاج سلميا وإن الذين اعتقلوا يجب أن يعاملوا بما يتفق مع القانون الدولي. وطالبت بإجراء تحقيق كامل في أسباب أعمال الشغب.

يذكر أن السلطات الصينية اعتقلت نحو 1500 شخص في الاضطرابات التي بدأت الأحد الماضي إثر مطالبة الإيغور السلطات بالتحقيق في مقتل عاملين من قوميتهم في مصنع محلي على يد مجموعة من قومية الهان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة