جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تواجه تحديات البقاء   
الخميس 24/12/1428 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

الدكتور محمد غباش (يمين) يتحدث في المؤتمر الصحفي للجمعية (الجزيرة نت) 

عائشة محامدية-دبي

يكتنف الغموض مستقبل جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بعد الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها في نهاية العام الماضي.

هذه الحملة سبقها تقديم أربعة من أعضاء مجلس إدارة الجمعية استقالاتهم دفعة واحدة احتجاجا على ما اعتبروه "مخالفات جسيمة في طريقة إدارة رئيس الجمعية وأمين السر فيها للجمعية".

وتصاعدت حملة الهجوم الإعلامي على الجمعية بعد تعرض رئيس لجنة العمل والجنسية والإقامة بالجمعية فاروق محمد لعملية تفتيش دقيقة بمطار دبي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قبل توجهه إلى الولايات المتحدة لحضور دورة تدريبية خاصة بحقوق الإنسان.

   عضو الجمعية فاروق محمد (الجزيرة نت)

ومن بين الاتهامات التي وجهتها بعض الأقلام لفاروق محمد أن عضوا من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان اتجه إلى أميركا حاملا معه معلومات أمنية وتقارير سرية وسلبية عن حقوق الإنسان في الدولة، واصفين ذلك بـ"الخيانة العظمى".

وهناك من اتهم الجمعية بالتعاطي مع منظمات وجهات أجنبية وتسريب معلومات لها. وهناك من رأى أن الجمعية لا بد من أن تكون حكرا على المواطنين في العضوية والدفاع عن الحقوق ولا يحق لأي وافد أن يدخلها.

وقد حضر فاروق محمد رئيس لجنة العمل في الجمعية قبل سفره إلى أميركا الإضرابات العمالية المتتالية التي شهدتها دبي خلال الفترة الماضية واستمرت أكثر من أسبوع.

وقام رئيس اللجنة بزيارة مواقع العمال ومقر سكنهم واستمع إلى مطالبهم وانتقد وزارة العمل والشركات التي لا تلتزم بعقود العمل التي أبرمتها مع العمال في بلدانهم قبل وصولهم للإمارات.

الجمعية ترد
جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التزمت الصمت طيلة الفترة الماضية في انتظار عودة العضو المتهم من الولايات المتحدة، وفي انتظار تحضير دفاعاتها، ثم خرجت عن صمتها فعقدت مؤتمرا صحفيا الأسبوع الماضي لتوضيح موقفها.

وقال أمين السر في الجمعية الدكتور محمد غباش إن الجمعية هي المتضرر الأكبر من هذه الحملات الإعلامية التي شنتها بعض الجهات، ووصفها بأنها غير موثقة وتعتبر الأولى من نوعها في تاريخ دولة الإمارات حيث لم يحدث أن اتهم إماراتي من قبل بالتجسس لصالح جهات أجنبية.

وحول علاقة الجمعية بالجهات الأجنبية، قال إن ذلك لا يتعدى تبادل المعلومات أو البيانات ذات الطابع الحقوقي المعروف تبادلها بين كل جمعيات العالم التي يجمعها تخصص واحد وهذا يفرضه واجب التعاون والتنسيق أو استقبال الزائرين لمقر الجمعية لطلب توضيحات مّا أو شروح عن وضع الجمعية وعملها والنظام الداخلي للجمعية، و"ليس هناك قانون يمنع ذلك".

قائد شرطة دبي ضاحي خلفان (الجزيرة نت)
مستقبل الجمعية

وفي إجابته عن سؤال الجزيرة نت حول مدى قدرة الجمعية على الصمود والاستمرار في ظل هذه التحديات أكد غباش أن المهمة ليست سهلة "لأن الحملة الإعلامية التي شنت على الجمعية أضعفت من مصداقيتها لدى الرأي العام لا سيما أنها جاءت من قبل أعضاء في الجمعية كان من المفترض أن يكونوا سندا لها".

وفي اتصال هاتفي للجزيرة نت مع القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان بن تميم قال إن الموضوع لم يصل الشرطة وإن القضية محصورة بين الجمعية ووسائل الإعلام.

أما عن سبب تفتيش فاروق في المطار فقال خلفان إنه إجراء عادي وروتيني يتعرض له أي مسافر، والشخص المعني لم يتم احتجازه بل أكمل سفره.

أما فاروق محمد فقال إنه ينوي التوقف عن نشاطه الحقوقي بعد هذه "المحنة العصيبة" التي تعرض لها.

ويرى فاروق أنه أعطى من وقته وجهده الكثير للجمعية والنتيجة أنه تعرض لـ"تشويه صورته والطعن في وطنيته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة