أبرز التعديلات على مسودة الدستور العراقي   
الاثنين 1426/7/25 هـ - الموافق 29/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)


خضعت المسودة النهائية للدستور العراقي التي من المنتظر أن يحسم مصيرها الشعب العراقي في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لعدة تعديلات على عدد من بنودها، لكن هذه التعديلات لم تصل إلى المستوى الذي يطمح إليه ممثلو العرب السنة في لجنة الصياغة، الأمر الذي دفعهم إلى رفض الوثيقة وعدم التوقيع عليها.

وفي إطار التعديلات التي أجريت على مسودة الدستو ركزت الديباجة على تأكيد الفظائع التي ارتكبت في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، بينما كانت النسخة الأولى للدستور تنص على أن صدام عمد إلى قمع "الأغلبية"، وهي عبارة اعتبرها الأكراد والسنة أقرب إلى الشيعة، وبالتالي تم شطبها من الدستور.

وبينما كانت الديباجة في النص الأول للدستور تشير إلى أن الذين يقطنون الإقليم الغربي هم سنة، وأنهم تعرضوا للمعاناة تحت وطأة النظام السابق، نصت النسخة المعدلة على أن المقصود بالأغلبية جميع الأطياف التي تسكن العراق من السنة والشيعة والأكراد والعرب والتركمان.

وبعد التعديل أصبحت الديباجة الجديدة تنص على "استلهاما من المعاناة الناجمة عن شهداء العراق، ومن الظلم الذي وقع على المدن المقدسة والجنوب، فضلا عن المقابر الجماعية والمجازر التي ارتكبت في حلبجة، واستلهاما من القمع القومي، ومعاناة أهل الإقليم الغربي الذين عانوا من تصفية قادتها ورموزها وتشريد كفاءاتها، فسعينا يدا بيد وكتفا بكتف لنصنع عراقنا الجديد، عراق المستقبل، من دون نعرة طائفية ولا نزعة عنصرية ولا تمييز أو إقصاء".

وبعد أكثر من شهرين من المفاوضات المكثفة تم الاتفاق بين الأطراف السياسية المشاركة في صياغة الدستور على شطب كلمة "حزب" من المادة التي تنص على حظر كافة المنظمات التي تدعم وتبرر العنصرية والإرهاب والتطهير الطائفي خاصة "حزب البعث الصدامي" في العراق ورموزه، خشية ظهوره مجددا.

واستجابة للسنة، سيسمح لبرلمان المستقبل سن القوانين التي تعمل على تنفيذ الاتحادية، حيث نصت المادة (113) على أن النظام الاتحادي في العراق يتكون من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية.

كما أشار البند الأول من المادة (114) إلى أن الدستور يقر عند نفاذه إقليم كردستان وسلطاته القائمة إقيما اتحاديا، ونص البند الثاني من المادة على أن الدستور يقر الأقاليم الجديدة التي تؤسس وفقا لأحكامه.

وبناء على التعديلات التي أدخلت على المسودة الأصلية للدستور العراقي نصت المادة (115) على أنه يتعين على مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ أول جلسة له قانونا يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة