طالبان والمناوئون لها يتبادلون الاتهام بالتحضير لشن هجوم   
الأحد 1422/1/6 هـ - الموافق 1/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات تابعة لطالبان على دبابة (أرشيف)
تبادلت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان والتحالف المناوئ لها الاتهامات بالتحضير لهجوم شامل في موسم الربيع للسيطرة على مزيد من الأراضي بعد ذوبان الثلج. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من صدور تقرير أعده مقرر الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان أشار فيه إلى أن طول أمد الصراع في أفغانستان ناتج عن تورط دول مجاورة فيه.

وقال المتحدث باسم تحالف الشمال (الدكتور عبد الله) إن هناك بوادر على أن قوات طالبان تحضر لشن هجوم كبير جدا للاستيلاء على  مساحة 10% الباقية من الأراضي الأفغانية والتي لا تزال تحت سيطرة التحالف.

وأكد عبد الله أن طالبان تعكف على تجنيد مقاتلين لشن هجوم على مناطق التحالف في غضون أسابيع مشابه لذلك الذي شنته العام الماضي على مواقع التحالف في إقليم تخار على الحدود مع طاجيكستان، وتحاول تجميع أكبر عدد ممكن من المقاتلين من المدارس الدينية في باكستان المجاورة.

وأشار إلى أن نحو 60% من جنود طالبان المنتشرين في الجبهات من الأفغان، أما النسبة الباقية فهي "من الجنود الباكستانيين والعرب المؤيدين للمنشق السعودي أسامة بن لادن". وتنفي إسلام آباد إرسالها أي مقاتلين إلى أفغانستان، لكنها تعترف بانضمام بعض أفراد الجماعات الدينية الباكستانية إلى صفوف طالبان طواعية.

من جهتها نفت طالبان اتهام تحالف الشمال، ووصفته بأنه "لا أساس له من الصحة"، واتهمت زعيم التحالف أحمد شاه مسعود بالتحضير لشن هجمات على قواتها. وأكد المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن أن مسعود تسلم طائرتي هليكوبتر جديدتين ودبابات من روسيا وإيران.

وجاء تبادل الاتهامات بين الجانبين بعد أيام من تقرير أعده مقرر الأمم المتحدة الخاص في أفغانستان وزير خارجية بنغلاديش السابق كمال حسين قال فيه إن أطرافا حكومية وأخرى غير حكومية في المنطقة تواصل تقديم الأسلحة الجديدة والدعم لجانبي الصراع في أفغانستان.

وتأتي هذه الاتهامات قبل رحلة أوروبية يعتزم مسعود القيام بها للقاء رئيس البرلمان الأوروبي نيكول فوتين في ستراسبورغ يوم الخميس المقبل، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مسعود قد يزور باريس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة