الحوار اللبناني يدعو لدعم الجيش والتهدئة   
الاثنين 1433/7/22 هـ - الموافق 11/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
الحوار دعا للتهدئة الإعلامية والسياسية ووقف التحريض الطائفي (الفرنسية)
اختتمت في بيروت جلسة الحوار الوطني برئاسة الرئيس ميشال سليمان، وبمشاركة القوى السياسية من المعارضة والموالاة، بالدعوة إلى التزام نهج الحوار والابتعاد عن التحريض الطائفي إضافة لدعم الجيش اللبناني وضبط الحدود اللبنانية السورية.
 
وحث بيان صادر عن المؤتمر -الذي عقد بالقصر الرئاسي في بعبدا- جميع القوى السياسية وقادة الفكر والرأي على الابتعاد عن حدة الخطاب السياسي والإعلامي وعن كل ما يثير الخلافات والتشنج والتحريض الطائفي والمذهبي، بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية.
 
وطالب "بالتزام نهج الحوار والتهدئة الأمنية والسياسية والإعلامية والسعي للتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة"، وإلى "التزام بالعمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الأهلي والحيلولة دون اللجوء إلى العنف والانزلاق بالبلاد إلى الفتنة".

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم بأن المؤتمرين اتفقوا أيضا على الالتزام ببنود اتفاق الطائف، وعدم تعديله إلا عبر الأطر الدستورية، وذلك ردا على دعوات سابقة من الموالاة بعقد مؤتمر تأسيسي لبناني جديد، وهو ما عدته قوى 14 آذار خروجا على اتفاق الطائف.

ضبط الحدود
كما دعت القيادات السياسية إلى "ضبط الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في الأراضي اللبنانية وعدم استعمال لبنان مقرا أو ممرا للسلاح إلى سوريا".

وحث المجتمعون المواطنين بكل فئاتهم على الوعي والتيقن، مؤكدين أن اللجوء إلى السلاح والعنف، يؤدي إلى خسارة محتمة وضرر لجميع الأطراف ويهدد أرزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة.

وأعلنوا دعمهم للجيش "على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي والمجسدة للوحدة الوطنية، وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الأمنية الشرعية من التعامل مع الحالات الأمنية الطارئة وفقا لخطة انتشار تسمح بفرض سلطة الدولة والأمن والاستقرار".

كما دعوا إلى تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية.

بيان ملزم
واعتبر المجتمعون بيان المؤتمر بمثابة "إعلان بعبدا" ملزما تبلغ نسخة منه إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة، وحددوا يوم 25 يونيو/حزيران الجاري موعدا لانعقاد الجلسة الثانية لهيئة للحوار.

المؤتمرون اتفقوا على استئناف الحوار يوم 25 الجاري (الفرنسية)

وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى مغادرته القصر الرئاسي المحادثات بأنها كانت جدية.

من جهته مازح النائب محمد رعد ممثل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الصحافيين بالقول "صافي لبن"، وهو تعبير لبناني عامي يشير إلى الأجواء الإيجابية وحل المشاكل.

وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون غادر جلسة الحوار قبيل دقائق من انتهائها، ووصف الأجواء بأنها "جيدة جدا".

وحدد الرئيس ميشال سليمان نقاط البحث بـ"سلاح المقاومة (حزب الله) وكيفية الاستفادة منه للدفاع عن لبنان"، و"كيفية إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة السلاح داخلها"، و"نزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها".

وغاب زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أبرز أركان المعارضة، الموجود خارج لبنان، عن طاولة الحوار لكنه مثل بوفد من تيار المستقبل الذي يترأسه، كما غاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله لدواع أمنية، ومثل بوفد من الحزب.

وأعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مقاطعة الحوار. وقال في تصريحات تلفزيونية "لن نشارك ليس لأننا نقاطع الحوار وإنما لأننا لا نرى أنه مجد".

وأضاف أنه كان سيشارك "لو كان الحوار بين لبنانيين"، معتبرا أن "النظام السوري وحزب الله ليسا مستعدين للجلوس إلى الطاولة"، متهما ضمنا حزب الله وحلفاءه بتنفيذ أجندة سورية.

يذكر أنه وقعت خلال الأسابيع الماضية سلسلة توترات أمنية في لبنان بين مجموعات مؤيدة للنظام السوري وأخرى مؤيدة لحركة الاحتجاج بطرابلس بشمالي البلاد والعاصمة بيروت تسببت في سقوط قتلى وجرحى.

وأدى توتر الوضع الأمني، إلى إطلاق الدعوة لإخراج السلاح من المدن اللبنانية، وما زال الخلاف بين التيارات السياسية يدور حول سلاح حزب الله الذي يقول الحزب إنه موجه للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل ضمن إستراتيجية لبنان الدفاعية، بينما تطالب المعارضة اللبنانية بأن يكون هذا السلاح بأمرة الدولة اللبنانية.

وتطالب المعارضة بتنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي كان تم الاتفاق على جمعه إلى جانب تنظيم السلاح الموجود داخل المخيمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة