اختطاف الرهائن قد يغير إستراتيجية واشنطن   
الخميس 5/3/1434 هـ - الموافق 17/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
نيويورك تايمز: اختطاف الرهائن بالجزائر ربما يدفع واشنطن لمراجعة التزامها بعدم إرسال قوات برية (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن اختطاف الرهائن الغربيين بالجزائر غيّر سياق السؤال الذي ظل مفتوحا، على الأقل حتى الجمعة الماضية، حول ما إذا كان التهديد المسلح في مالي خطيرا بشكل يكفي لتبرير تدخل عسكري أميركي.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها اليوم إلى أن حادث الرهائن أثار المخاوف من أن تدخلا عسكريا أميركيا بمالي ربما يحوّل المجموعات المسلحة هناك، والتي كانت تركز على المنطقة فقط، إلى أعداء تماما لأميركا، أي أن رد الفعل سيكون أسوأ من التهديد الراهن.

وأضافت أن الهجوم على الرعايا الغربيين في الجزائر يهدد بتوسيع دائرة العنف في منطقة فقيرة ويجر الحكومات الغربية أكثر لقتال المتمردين حديثي الظهور.

وقالت أيضا إن اختطاف الرهائن بالجزائر ربما يدفع واشنطن إلى مراجعة التزامها بعدم إرسال قوات برية للمشاركة في القتال بمالي.

إدارة أوباما تبنت إستراتيجية القتل في بلدان أخرى مثل باكستان واليمن والصومال، بعد أن قرر المسؤولون في البيت الأبيض والبنتاغون والاستخبارات المركزية، أن المسلحين في هذه الدول مصممون على شنّ هجمات ضدّ أميركا

وأشارت إلى أن المسؤولين في واشنطن وباريس والعواصم الأفريقية، الذين كانوا يعملون طوال العام المنصرم على وضع خطط عسكرية لطرد المسلحين من مالي، اتفقوا على مبدأ واحد وهو أن مسؤولية قتال المسلحين ستتحملها قوات أفريقية، وليست أوروبية أو أميركية.

لكن الهجوم الفرنسي المفاجئ الذي بدأ الجمعة الماضي قضى على تلك الخطط، وأطلق سيلا من تدفق الأحداث التي تُوجت باختطاف المسلحين رعايا غربيين بالجزائر.

وذكرت الصحيفة أن من المبكر جدا الحكم على نتيجة الهجوم الفرنسي على مالي، والذي تم بعد طلب عاجل من حكومة مالي لمساعدتها في صد المسلحين الذين كانوا يتقدمون بسرعة نحو الجنوب.

وأضاف التقرير أن توالي الأحداث بسرعة وكثافة غطى على حقيقة أن المسؤولين بواشنطن لا يزالون يقفون عند مرحلة الفهم الانطباعي للمجموعات المسلحة بمالي، وأنهم منقسمون حتى حول ما إذا كانت بعض هذه المجموعات تمثل تهديدا للولايات المتحدة.

وقالت إنه وفي يونيو/حزيران الماضي، قلل مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية من احتمال "تهديد إرهابي" ضد الولايات المتحدة، قائلا خلال جلسة استماع بالكونغرس "المرتبطون بالقاعدة في مالي لم يثبت أنهم قادرون على تهديد المصالح الأميركية بشمال أفريقيا أو غربها، ولم يهددوا بهجوم داخل الولايات المتحدة".

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت قد تبنت إستراتيجية العام الماضي لاحتواء المسلحين بمالي إلى أن تصبح القوات الأفريقية مستعدة لقتالهم، بدلا من تهديدهم مباشرة بحملة عسكرية أميركية أو ضربات بطائرات أميركية دون طيار أو بغارات من قوات الكوماندوز.

أما بعض المسؤولين بالبنتاغون فقد اتخذوا موقفا متشددا وأشاروا إلى المعلومات الاستخبارية بأن المسلحين بالمنطقة لعبوا دورا في الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي. وطالب هؤلاء المسؤولون بتنفيذ ضربات تستهدف قادة المسلحين بشمال مالي، قائلين إن قتل القادة سيفقد المسلحين قوتهم فترة طويلة.

وقالت الصحيفة إن إدارة أوباما تبنت إستراتيجية القتل في بلدان أخرى مثل باكستان واليمن والصومال، بعد أن قرر المسؤولون في البيت الأبيض والبنتاغون والاستخبارات المركزية أن المسلحين في هذه الدول مصممون على شن هجمات ضد أميركا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة