بوليفيا تفتش منشآت وكالة مكافحة المخدرات الأميركية   
الثلاثاء 1429/11/14 هـ - الموافق 11/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
موراليس أكد ثقته بقدرة بلاده على مكافحة الاتجار بالمخدرات دون مساعدة خارجية
(الجزيرة-أرشيف)

تعتزم الحكومة البوليفية تفتيش منشآت وكالة مكافحة المخدرات الأميركية (دي إي إيه) بحثاً عما تقول إنه "قطع أثرية مخبأة" مؤكدة أنها ستستخدم القوة لدخول هذه المنشآت إذا لزم الأمر.

ونقلت صحيفة لا برينسا عن وزير الداخلية ألفريدو رادا قوله أمس الأحد "ربما توجد قطع أثرية مخبأة.. سنقوم بتفتيش كل المنشآت المتعلقة بالوكالة الأميركية" مؤكداً أن أصول هذه الوكالة "قدمت على سبيل المنحة وسيتم تأميمها".

وكان الرئيس إيفو موراليس أعلن مطلع الشهر الجاري التعليق النهائي لأنشطة وكالة مكافحة المخدرات الأميركية في بلاده بعد اتهامها بالتآمر وتمويل جماعات مناهضة للحكومة، مانحاً أعضاءها مهلة ثلاثة أشهر للخروج من البلاد.

وأكد في لقاء جمعه الخميس الماضي مع قيادات الشرطة أن "هذا القرار تم اتخاذه لدوافع تتعلق بكرامة بوليفيا" ولأن هذه الوكالة "لا تحترم الشرطة ولا الأوامر العسكرية".

وأعرب موراليس عن ثقته بأن بلاده التي تعتبر ثالث أكبر منتج عالمي للكوكايين بعد كولومبيا وبيرو، قادرة على تمويل عمليات مكافحة الاتجار بالمخدرات بمفردها، مؤكداً ثقته بكفاءة الشرطة الوطنية بهذا المجال.

واتهم الرئيس البوليفي الوكالة الأميركية بأنها شجعت على حماية تجارة المخدرات داخل بلاده، مبدياً استعداده لإثبات هذا للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.

في المقابل رفضت واشنطن هذه الاتهامات واعتبرتها "سخيفة تماماً" وقالت على لسان المتحدث باسم الخارجية في مؤتمر صحفي عقد الجمعة بواشنطن أن حكومة الولايات المتحدة "أقامت تعاونا جيداً مع نظيرتها البوليفية على مدار 35 عاماً لمكافحة المخدرات".

وكان التوتر تفجر في سبتمبر/ أيلول عندما طرد موراليس سفير واشنطن بعد اتهامه بالتدخل ودعم خصومه السياسيين، وأعقبه قرار أميركي بإدراج بوليفيا على لائحتها السوداء للدول التي "فشلت بشكل ظاهر" في مكافحة المخدرات.

وقد رد موراليس بشدة عندما قال إن "حكومة واشنطن لا تتمتع بأي أدب ولا أخلاق للحديث عن المخدرات ولإعطاء شهادات حسن سلوك". إلا أن حكومته عبرت مطلع هذا الشهر عن أملها بأن تتمكن من تحسين العلاقات مع الحكومة الأميركية المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة