تساؤلات عن الحوار الوطني بمصر   
الخميس 1434/2/7 هـ - الموافق 20/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)
جانب من الجولة الرابعة من جلسات الحوار الوطني

عبد الله آدم-القاهرة

في جولاته الثلاث السابقة مضى الحوار الوطني الذي تقوده الرئاسة المصرية مع بعض القوى السياسية دون ضجة كبيرة مقارنة بما تشهده مصر حاليا من أحداث وفعاليات سياسية، وما حققه هذا الحوار وبأجندته وما يمكن أن يفضي إليه في ضوء رفض قيادات بارزة في المعارضة المشاركة فيه.

وبعد إرجاء جلسته الرابعة أول أمس بسبب ما قالت الرئاسة بأنه عدم الانتهاء من أجندة الجولة وإتاحة الفرصة لمزيد من القوى لإرسال أفكارها وأطروحاتها، استؤنفت هذه الجولة الأربعاء برئاسة المستشار محمد مكي نائب رئيس الجمهورية واستمرت مناقشاتها لنحو ثلاث ساعات.

وتقول الرئاسة إنها وسعت دائرة الحوار الوطني ليشمل مزيدا من الطيف السياسي.

ويقول المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة أحمد سبيع إن جلسات الحوار تسير بشكل جيد بمشاركة الكثير من القوى السياسية وهي تناقش جملة من القضايا بينها التوافق على 90 عضوا بمجلس الشورى وكذلك المواد المختلف عليها في الدستور. 

سبيع: جلسات الحوار تسير بشكل جيد (الجزيرة نت)

تساؤلات كثيرة
وانتقد سبيع موقف جبهة الإنقاذ الوطني التي ترفض حتى الآن الحوار، وأضاف "رفضوا كل دعوات الحوار ما عدا دعوة واحدة من الجيش مما يوحي بأنهم كانوا يطمحون إلى دور معين للجيش وهذا يثير كثيرا من التساؤلات عن ما ترمي إليه هذه الجبهة".

وقال بيان للرئاسة المصرية في ختام جلسة اليوم إن الحاضرين اتفقوا على مناقشة قانون انتخاب البرلمان إذا تمت الموافقة على الدستور، وقانون انتخابات الجمعية التأسيسية في حال رفضه.

وختمت الرئاسة بيانها بأن الدعوة ستوجه إلى كل القوى السياسية التي لم تشارك في هذه الجولة للمشاركة في الجولة الخامسة فور الانتهاء من الاستفتاء.

وتتلقى اللجنة المصغرة المنبثقة عن الحوار المقترحات يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري وتدرسها في اليوم التالي وتعرض أهمها أمام اجتماع يعقد يوم الـ27 من الشهر نفسه.

ومن بين ما طرح للحوار المواد المطلوب التوافق عليها من مشروع الدستور لكي تضمن في اتفاق يوقع عليه رئيس الجمهورية والقوى السياسية المشاركة ويرسل إلى مجلس النواب في حالة إقرار مشروع الدستور في أول جلسة له حسب اتفاق الجلسة الأولى للحوار‏.‏

وتناولت هذه الجلسة أيضا تحديدا أوليا للمواد التي ستناقش باستفاضة أكبر‏,‏ وكذلك مناقشة مبدئية للمعايير والمواصفات المطلوبة في الترشيحات المقدمة من القوى السياسية والشخصيات العامة والقانونية لاستكمال عضوية مجلس الشورى الذي سيطلع بمهمة التشريع خلال الفترة الانتقالية ولحين انعقاد مجلس النواب وذلك حال الموافقة على مشروع الدستور‏.

حسين: نجاح الحوار يتوقف على الثمن الذي يقدمه مرسي والإخوان للمعارضة (الجزيرة نت)

نجاح الحوار
وفي تعليقه على هذا الحوار، قال رئيس تحرير صحيفة الشروق اليومية عماد الدين حسين إن نجاح الحوار يتوقف على الثمن الذي يقدمه الرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمون للقوى المعارضة بما هو أكثر من مجرد الدعوة للحوار، مشيرا إلى ضرورة تحرك الطرفين للقاء في منتصف الطريق.

وأضاف حسين أن جبهة الإنقاذ الوطني كانت تريد حوارا قبل استفتاء الدستور لذلك هي ترفض الآن هذه الدعوة بعد الواقع الذي أحدثه هذا الاستفتاء، لكن حسين يرى أن أطراف الحوار التي ترفع من سقف شروطها حاليا ستجلس في الغالب للحوار بعد الواقع الذي سيفرزه الاستفتاء سواء تمت الموافقة عليه أو رفض.

وكان مرسي قد دعا إلى حوار وطني بين مختلف القوى السياسية في مصر لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا والتوصل إلى توافق وطني على كل القضايا المطروحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة