ارتفاع أسعار الفنادق يثير استياء ضيوف الأولمبياد   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)
أسعار الليلة في بعض الفنادق وصلت خمسمائة دولار (الجزيرة نت)
 
عبد الله المرزوقي-بكين
 
أولت الصين اهتماما كبيرا بمختلف المرافق والمنشآت الحيوية، وسعت جاهدة لتطوير أدائها خلال إقامة الأولمبياد، لكن يبدو أنها غفلت عن أشياء معينة مثل ارتفاع أسعار الفنادق الذي أثار تذمر العديد من الضيوف الأجانب.
 
الفنادق هناك وخاصة في بكين شهدت ارتفاعا غير مسبوق حيث بلغ سعر الغرفة فئة أربع نجوم نحو ثلاثمائة إلى خمسمائة دولار في الليلة الواحدة, علما بأنه من قبل كان الإيجار مائة دولار أو أكثر بقليل.
 
الأسعار ارتفعت والحجوازت أصبحت معقدة جدا, فمن قبل يستطيع الشخص  أن يحجز عبر الإنترنت لكن الآن يجب عليه أن يقوم بالحجز بنفسه, وأن يدفع مدة إقامته كاملة. مع العلم أن المبلغ المدفوع لا يمكن استرجاعه، بحسب رجل الأعمال الأميركي بيرنارد بيكر الذي يتردد على بكين كثيرا.
 
وأشار بيكر في حديث للجزيرة نت إلى أن بكين مشهورة بأسعارها المعتدلة والتي تعد رخيصة لبعض الزائرين, لكن الآن ورغم نجاح الأولمبياد فإن ارتفاعها أساء لسمعة الصين في المجال السياحي.
 
الصحفي الأرجنتيني لونيل اتفق مع هذا الرأي, وهو يسكن بأحد فنادق بكين فئة أربع نجوم. يقول "كنت أسكن هذا الفندق بثمانين دولارا في اليوم، أما الآن فأصبح بخمسمائة دولار" وهو مضطر للإقامة من أجل تغطية فعاليات الأولمبياد.
 
ويرى لونيل أنه يجب على الحكومة الصينية أن تفرض قوانين خاصة بأسعار الفنادق خلال ما تبقى من أيام الدورة, خصوصا وأن أولمبياد المعاقين على الأبواب.
 
مسؤولو الفنادق: ارتفاع الأسعار عادل (الجزيرة نت)
مقابل الخدمة

وفي المقابل دافعت مديرة النزلاء بفندق غلوريا كريستين عن ارتفاع الأسعار، وقالت إنها مقبولة نوعا ما مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود حدث رياضي كبير مثل الأولمبياد.
 
وعن سؤالها عن انزعاج الزوار والسياح من ارتفاع الأسعار وعن مدى تأثيرها على المدى البعيد, قالت هناك من يرفض ولكن بعضهم يقبل بالعرض لحاجته الماسة، ولذلك يحاولون قصارى جهدهم إرضاء الجميع.
 
مديرة فندق روزيدال اعتبرت أن رفع الأسعار مسألة مبررة بسبب ما وصفته بالخدمات الاستثنائية التي تقدم خلال الأولمبياد، كتوفير وسائل النقل ونوع الطعام الخاص لكل بلد والاحتياط الأمني المكثف.
 
وأشارت كذلك إلى أن الأسعار ستبقى كما هي حتى الانتهاء من أولمبياد المعاقين الذي سيستمر حتى آخر سبتمبر/ أيلول القادم, ولكن بعدها ستعود كما كانت من قبل.
 
ورغم ارتفاع الأسعار فإن الزائرين مازالوا في توافد مستمر على الفنادق بعضهم من أجل الأولمبياد الحالي، والآخر بانتظار أولمبياد المعاقين.
 
يُذكر أن مكتب السياحة لبلدية بكين أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي أن  معدل شغل الغرف بالفنادق فئة خمس نجوم وصل 77%، في حين سجل نظيره بالفنادق أربع نجوم 60%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة